أوضح عدلي في تصريح خاص لوكالة “” أن “مصر كانت من أوائل الدول التي نفذت هذه الاتفاقية منذ انطلاقها”. وأشار إلى أن القمة تعقد اليوم في مصر بعد أكثر من ثلاثين عامًا من استضافتها لأول مرة. وأكد أن “القمة ستجمع الدول الـ21 المطلة على البحر المتوسط مع عدد من المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني”، معربًا عن أمله في أن يصدر “إعلان القاهرة”، وهو إعلان سياسي يؤكد أهمية المرحلة الحالية والتعاون حول القضايا ذات الأولوية للمنطقة. وأضاف الخبير البيئي أن منطقة البحر المتوسط “تمثل مثالًا واضحًا للتعاون بين الشمال والجنوب”، حيث تضم دولًا أوروبية وشمال أفريقيا وشرق المتوسط، مما يتيح فرصًا كبيرة لـ “الدعم الفني والتقني، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا الملائمة، بالإضافة إلى الدعم المالي”. وفيما يتعلق بالأبعاد الأمنية والسياسية، أشار عدلي إلى أن “السلام والاستقرار هما أساس التنمية والاستدامة”، مضيفًا أن “غياب العدالة لشعوب مثل الشعب الفلسطيني يعرقل جهود التنمية ويكلف المنطقة غاليًا”. وعن الدول الأفريقية الأقل حظًا، أوضح عدلي أن شمال أفريقيا، وخاصة مصر، “يمثل منفذًا مهمًا للقارة”، مؤكدًا أن أي فائدة بيئية أو تنموية تتحقق في شمال أفريقيا “ستنعكس إيجابيًا على القارة بأكملها”. وختم بالتأكيد على أن “تجربة كوب 24 قد تثمر عن العديد من الإيجابيات للمنطقة الأفريقية”، داعيًا إلى “تفعيل التعاون والدعم الدولي للدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ”. انطلقت اليوم فعاليات الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط “” (COP 24) في القاهرة. ووفقًا لمراسل “سبوتنيك”، يضم المؤتمر ممثلين عن 21 دولة من دول حوض البحر المتوسط، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وعدد من وزراء البيئة. شهد الافتتاح حضور تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وخطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وميتيا بريسيلي، الرئيس الحالي للمؤتمر وممثل سلوفينيا، إلى جانب شخصيات حكومية ودبلوماسية معنية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة. يهدف الاجتماع إلى استعراض ما تحقق خلال عامي 2024 و2025 في إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط واتفاقية برشلونة، بما في ذلك تقييم الجهود للحفاظ على النظم البيئية البحرية ومكافحة التلوث وحماية السواحل. يناقش المؤتمر ملفات جوهرية ستسهم في تحديد ملامح العمل البيئي الإقليمي للفترة المقبلة، وأيضًا للسنوات 2026/2027، إضافة إلى بحث تطوير آليات التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات البيئية، خاصة تلك المرتبطة بتغير المناخ والتلوث البحري.





