مطالب بتحقيق دولي في جرائم السويداء

Illustration for: International Investigation Demanded for Sweida Crimes

حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات مثل: “مطالبة بتحقيق دولي في الجرائم التي وقعت في السويداء” و”السويداء تحت الحصار، لا ماء، لا دواء، لا طعام، لا كهرباء، ولا محروقات” و”نقف مع المرأة في السويداء، مئات النساء مفقودات، ١٨٠٠ قتيل، ٢٠٠ ألف مهجر، ١٠٠٠ مفقود بينهم نساء وأطفال وعائلات، ٢٩ يوماً من الحصار”. تحدثت شيراز الشعراني من السويداء لـ”سبوتنيك” قائلة: “في البداية هوجمت القرية التي يقيم فيها أهلي، اقتحموا المنازل وكسروا الأبواب، بعض السكان ذُبحوا وآخرون قُتلوا بإطلاق النار. عمتي كانت تدافع عن منزلها، وحاولت منعهم من الدخول فأطلقوا عليها النار، أُحرقت أكثر من ثلاثة أرباع القرية وقُتل سكانها، ومن نجا تمكن من الهروب. لقد قُتل شقيقي برصاصة قناص في السويداء”. وأضافت: “السويداء مدمرة، لا دواء ولا طعام ولا ماء، الأطفال تعرضوا لصدمات بسبب المشاهد التي رأوها. يجب فتح ممرات إنسانية، وعودة المخطوفين، منهم بنات عمي وأقربائي وجيراني. يجب على منظمة حقوق الإنسان التحرك، فهذا حقنا في استعادة المخطوفين من النساء والأطفال والشيوخ”. من جهتها، أكدت الناشطة نسرين زين الدين: “جئنا اليوم لمطالبة الأمم المتحدة بكل هيئاتها ومؤسساتها بالتحرك بشكل عاجل وفعال لإجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف في الجرائم التي وقعت في السويداء ومحاسبة المسؤولين عنها، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات إلى المتضررين دون عوائق. نطالب بحماية المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء، من أي اعتداء مستقبلي، وعودة الأسرى والمحتجزين دون شرط أو قيد”. وأضافت: “نشدد أيضًا على دعم جهود المصالحة والعدالة وفق المعايير الدولية كما دعا مجلس الأمن في بيانه الأخير. إن صمت العالم عن هذه المجازر هو خذلان للعدالة، وتجاهل معاناة الأبرياء هو انتهاك صارخ لكل القيم التي تأسست عليها الأمم المتحدة. نحن لا نطلب سوى ما هو حق لكل إنسان: الأمان، الكرامة، والمحاسبة”. وفي نهاية الوقفة، سلم المشاركون رسالة إلى ممثل عن الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، تضمنت مطالبهم. يُذكر أن السويداء شهدت الشهر الماضي هجوماً واسعاً شنه مسلحو العشائر، استمر عدة أيام واندلعت اشتباكات عنيفة مع مسلحين محليين، مما أسفر عن تدمير وحرق أكثر من ٣٠ قرية وتهجير سكانها، بالإضافة إلى وقوع مئات القتلى والجرحى. وقد أعلنت الحكومة السورية الانتقالية عن تشكيل لجنة تحقيق محلية للنظر في الانتهاكات التي ارتكبتها المجموعات المسلحة وبعض عناصر الحكومة، متعهدة بمحاسبة المسؤولين وتقديمهم للقضاء المختص فور انتهاء التحقيقات. وفي ١٩ يوليو/تموز الماضي، أعلنت الرئاسة السورية وقفًا شاملًا وفوريًا لإطلاق النار في السويداء، داعية جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار ووقف كافة الأعمال القتالية فورًا في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.