القدس – سبوتنيك. أفادت القناة 12 الإسرائيلية مساء الإثنين بأن المقترح الأمريكي لصفقة الأسرى يشمل شرطًا بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، بما في ذلك المناطق الأمنية التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في محيطه، بشرط تمكن حكومة جديدة في القطاع من فرض الأمن. وذكرت القناة أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، التقى في ميامي مع المبعوث الرئاسي الأمريكي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، لبحث المقترح الأمريكي لصفقة الأسرى وإنهاء الحرب على غزة. ونقلت القناة عن مصدر أمريكي مطلع أن المداولات التي جرت بين ديرمر تطرقت أيضًا إلى الخطة الأمريكية المتعلقة بـ’اليوم التالي’ للحرب في القطاع. وصرح مسؤول إسرائيلي للقناة بأن ‘المضي في مسار الصفقة الشاملة يتطلب من حماس تفهم أن خيار المسار الجزئي لم يعد مطروحًا’. وتتضمن الخطة وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا أو حتى نهاية المرحلة الثانية، التي يُفترض أن تشمل تفكيك حماس كسلطة وكقوة عسكرية من خلال نزع سلاحها، وتشكيل حكومة جديدة تدير قطاع غزة. وفي هذا الصدد، صرح باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، مساء الاثنين، بأن ‘ما يتم طرحه حاليًا من جانب واشنطن ليس اتفاقًا متكاملاً لوقف إطلاق النار، بل أفكار أولية يصفها الأمريكيون بعرض’. وأضاف نعيم في تصريحات صحفية أن ‘الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب ليس القصد، بل صياغة عرض يُتوقع أن ترفضه المقاومة’، مشددًا على أن ‘حماس وفصائل المقاومة تسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب فعليًا، وليس التوقيع على وثيقة استسلام’. وأوضح نعيم أن ‘المقترح الأمريكي يتحدث عن تسليم الأسرى جميعًا في اليوم الأول’، مشيرًا إلى أن ‘الأفكار الأمريكية تتضمن انسحابًا من غزة مرهونًا بتشكيل حكومة تقبلها إسرائيل’. وأشار إلى أن ‘هذه الأفكار تشمل أيضًا الحديث عن مصير قيادة حماس وكوادرها، وتطالب بنزع سلاح المقاومة دون أي التزام بإعادة إعمار قطاع غزة’. وعادت إسرائيل لقصف قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد توقف دام نحو شهرين، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في 19 يناير/كانون الثاني، عقب تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية. وكان من المتوقع أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بمجرد تمديد المرحلة الأولى منه، التي انتهت في الأول من مارس/آذار الماضي، أو الدخول في مرحلته الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل وحماس حول الخطوات التالية حالت دون ذلك. وقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن قطاع غزة يواجه ‘كارثة إنسانية’، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة إنهاء الحرب في غزة وإطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية تهدف إلى تحقيق حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل.





