الصحة

10.08.2025

هل تقيس الساعات الذكية حالتك النفسية بدقة؟

بالنسبة للعديد من المستخدمين المهتمين بالصحة، فإن الساعة الذكية ليست مجرد جهاز لتتبع اللياقة البدنية — بل هي رفيق يومي لمراقبة كل شيء بدءًا من معدل ضربات القلب إلى أنماط النوم ومستويات التوتر. لكن دراسة جديدة تشير إلى أنه عندما يتعلق الأمر بتقييم حالتك النفسية، قد يكون جهازك القابل للارتداء يخطئ في ذلك.

نشرت الدراسة في مجلة علم الأمراض النفسية والعلوم السريرية، حيث تم فحص ما يقرب من 800 طالب جامعي يرتدون جهاز Garmin Vivosmart 4. أفاد المشاركون بانتظام عن حالاتهم العاطفية، والتي تم مقارنتها بعد ذلك مع بيانات التوتر المسجلة بواسطة أجهزتهم. وكانت النتيجة عدم توافق لافت للنظر.

كتب المؤلفون: “بالنسبة لأغلبية الأفراد في عينتنا، وجدنا أن التقارير الذاتية والقياسات الفسيولوجية للتوتر تظهر ارتباطات ضعيفة جدًا أو معدومة.” وأضافوا: “تثير هذه النتائج عدة تساؤلات حول الفروقات بين مصادر البيانات والمشكلات المحتملة في القياس.”

تروج Garmin لميزة تتبع التوتر في جهاز Vivosmart 4، والتي تستخدم بيانات معدل ضربات القلب (HR) وتفاوت معدل ضربات القلب (HRV) لإنتاج درجة من 0 إلى 100. لكن الشركة تعترف بأن تفسير التوتر ليس بسيطًا. على موقعها الإلكتروني، تلاحظ Garmin أن كل من التحدث أمام الجمهور وصعود الدرج يمكن أن يرفع معدل ضربات القلب، ولكن لأسباب مختلفة جدًا. وتوصي بارتداء الجهاز باستمرار، خاصة أثناء النوم، لتحسين الدقة.

تضيف الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تشكك في موثوقية مقاييس التوتر القابلة للارتداء. في حين أن جهاز Garmin كان أداءه ضعيفًا في قياس التوتر، وجد الباحثون أنه كان جيدًا في مجالات أخرى. ثبت أن تتبع النوم دقيق للغاية، على الرغم من أن ارتباطه بالتعب الذي يتم الإبلاغ عنه ذاتيًا كان أضعف.

في الوقت الحالي، تشير النتائج إلى أنه بينما يمكن أن تكون الساعة الذكية أداة مفيدة لتتبع اللياقة أو النوم، فإن تنبيهات “التوتر” الخاصة بها قد تحتاج إلى تناولها ببعض الشك.