أزمة النزوح في غزة: بين البحث عن أمل وخطر الموت

Illustration for: Tragic Displacement in Gaza: Seeking Safety Amidst Conflict

تتأرجح العقول والقلوب بين اليأس والبحث عن أمل في غزة، حيث يُجبر السكان على اختيار الأقل مرارة بين البقاء في مواجهة الموت أو محاولة البحث عن النجاة ولو مؤقتاً. يروي أبو عطية لوكالة سبوتنيك: “كنا في بيت لاهيا وصمدنا خلال الحرب، لكن الموت أصبح قريباً جداً، فقررت النزوح. تنقلنا في غزة، لكن الخطر كان يتبعنا، فقررت الذهاب إلى الجنوب دون مال أو خيمة. لقد ساعدنا البعض في تأمين أجرة النقل، ولكن تعطلت السيارة في منتصف الطريق الذي يصبح خطيراً ليلاً”. وأضاف: “نزحنا خوفاً على عائلتي، بعد أن تعرضنا للقصف في بيت لاهيا وأصبت بشظية. نحن 19 فرداً، والآن ننزح نحو المجهول، آملين في بعض الراحة بعيداً عن القصف”. وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على خطة نتنياهو للسيطرة على غزة، بما في ذلك عمليات قصف مكثفة. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بالإخلاء نحو الجنوب، مما زاد من حالة الفوضى والإرباك. نزار سليم، نازح آخر، لم ينجُ مع أطفاله فقط، بل حاول إنقاذ الطيور والقطط، فاستأجر عربة يجرها حمار لنقلها خوفاً من الموت بالقصف. يقول سليم: “القصف كان قريباً، ولم أستطع ترك هذه المخلوقات، لكن تأمين الطعام لنا ولها صعب جداً”. يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف الأبراج في غزة، ورغم الدمار يرفض العديد من السكان تكرار تجربة النزوح. بين النازحين، مجدولين نبهان التي نزحت 11 مرة بعد تدمير برج باب البحر، تقول: “خيمتي احترقت، وزوجي مريض ولا يوجد لدينا مكان للإقامة، والنزوح مكلف جداً”. عبر فريق العمل الإنساني في فلسطين عن قلقه من انعدام الخيارات الآمنة، حيث لا يوفر لا الشمال ولا الجنوب الأمان حالياً.