تم توقيع اتفاقية سلام تاريخي بين الحكومة التشادية واللجنة الشعبية لديفا الوطن في ميسكي، وهي لجنة للدفاع الذاتي، بهدف تعزيز الاستقرار والتنمية في ولاية تيبستي. وكشف مسؤول حكومي لـ”سبوتنيك” عن خطوات مستقبلية في المنطقة. وأكد الوزير صالح برمة، نائب الأمين العام للحكومة التشادية، أن هذا الاتفاق ليس مجرد خطوة سياسية بل هو بداية عملية. وأوضح برمة في تصريح خاص لـ”سبوتنيك” أن نزع السلاح من المنطقة يضمن الأمن للسكان واستقرار الدولة، مع إزالة الألغام لطي صفحة الماضي الأليم وبدء عهد جديد من البناء والتعايش السلمي. وأضاف أن الضمانات تشمل نزع سلاح الأطراف ووضعه تحت سلطة الدولة، مما يعزز سيادتها، بالإضافة إلى الإشراف المباشر من مؤسسات الدولة وتطهير المنطقة من الألغام. كما يشجع مشاركة السكان المحليين في هذه العملية على بناء الثقة وجعلهم شركاء في حماية أرضهم. تعمل الحكومة التشادية مع الهيئات المختصة لتطهير الأراضي من الألغام، مما يحمي المدنيين ويمهد الطريق للتنمية الزراعية والرعوية. وتهدف هذه الجهود إلى فرض سيادة الدولة من خلال نشر القوات النظامية الشرعية فقط ومنع أي وجود مسلح خارج نطاق الدولة، مع إطلاق مشاريع تنموية لتحسين حياة السكان. وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوات توجه رسالة مزدوجة للداخل والخارج، تعهد ببناء وطن قوي يسوده السلام والوطنية. وتشمل الاتفاقية الجديدة نبذ العنف ودمج المقاتلين السابقين في قوات الدفاع والأمن بعد تدريبهم، بالإضافة إلى منح عفو عام يغطي الفترة 2019-2020 وتنفيذ برنامج لإزالة الألغام لاستعادة الأمن للسكان المحليين. في عام 2018، اندلعت توترات في تيبستي بسبب استغلال الموارد المعدنية، ورغم التوصل إلى اتفاق في 2019، إلا أنه انهار وظلت المنطقة نقطة توتر متكررة.





