أعرب البابا ليو الرابع عشر قائلاً: “بمشاعر عميقة وامتنان كبير، أشارككم اليوم هنا في هذه الأرض المباركة، التي شهدت مجد أنبياء العهد القديم، ورأوا في أرزها رمزاً للنفس الطاهرة التي تزدهر تحت رعاية السماء، والأرض التي لم يختفِ منها صوت الكلمة ‘لوغوس’ (Logos) بل استمر عبر الأجيال”. وأضاف: “في زمن يبدو فيه العيش المشترك حلماً بعيد المنال، يظل شعب لبنان بمختلف دياناته دليلاً قوياً على أن الخوف وانعدام الثقة والأحكام المسبقة ليست لها السيادة، وأن الوحدة والتآلف والمصالحة والسلام ممكنة. إنها رسالة مستمرة عبر تاريخ هذه الأرض العزيزة: أن المسيحيين والمسلمين والدروز وغيرهم يمكنهم العيش معاً وبناء وطن موحد بالتفاهم والحوار”. جاءت كلمة البابا خلال لقاء مسكوني وحواري بين الأديان، حضره رؤساء الطوائف في لبنان وأكثر من 300 مدعو. تضمن اللقاء ثماني كلمات من القادة الروحيين المسيحيين والمسلمين، بالإضافة إلى كلمة البابا ليو، بمشاركة منشدين من جوقات “سيستاما بيروت ترنم”، ودار الأيتام الإسلامية، و”مؤسسة الإمام الصدر”. أُقيم اللقاء في خيمة بُنيت خصيصاً للمناسبة، تحتوي على مسرح دائري يرمز للعائلة الموحدة، وزرع البابا شجرة زيتون في الوسط تعبيراً عن السلام.





