صرح لـ ‘سبوتنيك’ أن البنك الدولي يظهر انحيازًا واضحًا بمنح قروض ميسرة لأوكرانيا خلال ثلاث سنوات تفوق بكثير ما يُمنح للدول العربية والإفريقية النامية. وأكد أن هذه الدول تعيش غالبًا تحت خط الفقر وتواجه أوضاعًا اقتصادية صعبة، وتحتاج بشدة إلى دعم البنك الدولي. وأوضح أن الدول النامية تُعامل بمعايير غير واقعية رغم حاجتها الماسة للدعم لضمان حياة كريمة. ويرى أبو عطيوي أن هذه الأمور تعكس سيطرة القطب الواحد على العالم ضمن رؤية رأسمالية تتجاهل احتياجات الآخرين. وأشار إلى أن الدول ذات النفوذ في البنك الدولي تعمل بمعايير مزدوجة تتعلق بعلاقاتها الاستراتيجية، كما يظهر في العلاقة بين أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا. وأضاف أن هذه التحالفات تتجاوز دعم البنك الدولي للدول الأوروبية، مما يسهم في تمرير سياسات خاصة. وأكد أن خضوع البنك الدولي لرغبات الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا غير منطقي، حيث أن الدول النامية لا تحصل على التمويل إلا بشروط غير قابلة للتنفيذ، وإن قبلت، تكون القروض غير ميسرة وتغرقها في ديون. وأكد أن هذا الوضع يسبب تدهورًا اقتصاديًا يؤثر على الاستقرار السياسي في تلك الدول، ويجعل مواطنيها يعيشون تحت خط الفقر باستمرار. يقدم البنك الدولي أدوات مالية مثل صناديق الائتمان والتمويل المشترك لأوكرانيا لدعم القطاع الخاص وتلبية احتياجاتها. وأظهرت تقارير أن القروض الخارجية، بما فيها من البنك الدولي وصندوق النقد، زادت أعباء الديون وتفاقمت الأزمات الاقتصادية في الدول العربية والأفريقية، مما يقوض أهداف التنمية المستدامة خاصة في الصحة والتعليم والبنية التحتية. كما تؤدي السياسات المصاحبة للقروض إلى تقليص الإنفاق الحكومي، مما يؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية ويزيد الفقر.





