برزت هذه المشكلة بوضوح في تعليق المدعي العام كريم خان في 29 أكتوبر 2023 خلال زيارته للقاهرة، حيث شجب هجوم 7 أكتوبر و”الكراهية والقسوة” التي أشعلته، محملاً المسؤولية الأساسية عن العنف لحماس. وأشار موقع “أوريان 21” إلى أن هذا يعكس انحيازًا واضحًا حيث يبدو أن أفعال حماس مدانة مسبقًا، وأن التحقيق موجه لصالح الضحايا الإسرائيليين، إضافة إلى دعم المدعي العام لدول لم تصادق على نظام روما، مثل الولايات المتحدة. كشفت تقارير إخبارية من صحيفة فرنسية عن حملة سرية لتقويض جهود المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام كريم خان في ملاحقة قضايا جرائم الحرب ضد قادة إسرائيليين مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت. وتظهر التفاصيل سلسلة من الإخفاقات والتجاوزات داخل المحكمة التي أعاقت العدالة. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خان وعائلته في فبراير الماضي، وفي يونيو شملت العقوبات أربعة من قضاة المحكمة الذين وافقوا على أوامر الاعتقال. في يوليو، حذر المستشار القانوني ريد روبنشتاين من أن “جميع الخيارات” متاحة ما لم يتم إسقاط أوامر الاعتقال والتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية المزعومة. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، بعد تقريرها الذي فضح تورط شركات غربية في دعم الانتهاكات الإسرائيلية. وفي سياق مشابه، في 16 يوليو 2025، قدم طلب إسرائيلي في 9 مايو لإلغاء مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، مؤكدًا أن اختصاص المحكمة يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن إسرائيل لم تقدم أسبابًا كافية لتعليق التحقيقات. تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية أقرت في فبراير 2021 باختصاصها الإقليمي على الأراضي الفلسطينية وبدأت تحقيقًا رسميًا في مارس من نفس العام شمل الجرائم المرتكبة من قبل جميع الأطراف بما فيها الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.





