بوتين: تأثير رفض الطاقة الروسية على أوروبا

خلال كلمته في الجلسة العامة للمنتدى الدولي “أسبوع الطاقة الروسي” في موسكو، أشار بوتين إلى أن رفض الاتحاد الأوروبي لاستيراد الطاقة من روسيا أدى إلى تراجع الصناعة الأوروبية وارتفاع الأسعار. وأوضح أن العديد من الدول الأوروبية رفضت شراء موارد الطاقة الروسية تحت ضغط سياسي، مما أثر سلباً على الإمكانات الإنتاجية للدول الغربية. وأكد بوتين أن هذه الإجراءات أدت إلى انخفاض حجم الأعمال الصناعية وارتفاع الأسعار بسبب زيادة تكاليف النفط والغاز المستورد، مما أثر على تنافسية السلع الأوروبية. وأوضح الرئيس الروسي أن سلسلة التوريد تحولت نحو دول الجنوب وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية بطرق أكثر موثوقية. كما أشار إلى أن العقوبات قلصت من إنتاج ألمانيا التي تعتبر قاطرة الاقتصاد الأوروبي. وخلال المنتدى، وعد بوتين بتقديم رؤية روسيا للتحديات التي تواجه قطاعي الوقود والطاقة العالمي والروسي. وذكر أن العالم سيستمر في استخدام السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي لفترة طويلة، وأن الطلب على الغاز في أوروبا أقل من مستويات 2019 بسبب تراجع الإنتاج الصناعي. وأكد أن روسيا تسعى لزيادة إمكانات تصدير الغاز بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال. وأشار بوتين إلى أن روسيا مسؤولة عن 10% من إنتاج النفط العالمي وتحافظ على إنتاج الغاز عند مستوى عالٍ، لكنها تحتاج إلى تعزيز إنتاج الاحتياطيات الصعبة الاستخراج. وأوضح أن الفحم لا يزال يشكل جزءاً كبيراً من ميزان الطاقة العالمي، رغم التوقعات السلبية لبعض الخبراء. وكشف بوتين أن حوالي مليون أسرة روسية حصلت على غاز الأنابيب خلال السنوات الأربع الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بمقدار مليوني أسرة أخرى. كما تم تمديد نحو 100 ألف كيلومتر من شبكات توزيع الغاز في السنوات الخمس الماضية، مما يرفع معدل التغويز في روسيا إلى 75%، مع توقعات بزيادته. يعد منتدى أسبوع الطاقة الروسي الدولي منصة رئيسية لمناقشة تطورات قطاع الوقود والطاقة، ويعقد بمشاركة قادة شركات الطاقة الكبرى ومسؤولين حكوميين وممثلين عن 80 دولة.