تشير الدراسة إلى أن الخسائر تشمل تكاليف مباشرة مثل توقف الأعمال، والاستجابة للهجمات، والابتزاز، والتقاضي، بالإضافة إلى خسائر غير مباشرة كفقدان الميزة التنافسية وتسريب الأسرار التجارية أو انتحال الهوية. وللتصدي لزيادة التهديدات الإلكترونية، اعتمدت الحكومة الألمانية في يوليو الماضي قانونًا جديدًا لتعزيز الأمن السيبراني، يلزم حوالي 30 ألف شركة باتخاذ تدابير محددة لحماية بنيتها التحتية الرقمية. في سياق آخر، أعلن مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني الأسبوع الماضي عن ارتفاع حالات إفلاس الشركات في النصف الأول من 2025 بنسبة 12.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرتز في تعزيز النمو. وذكر تراير: “نواجه يوميًا تحديات اقتصادية وابتكارية”، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات ما تزال تحت ضغوط سيولة بعد عامين من الانكماش، وفقًا لوسائل إعلام غربية. وتتوقع الغرفة أن تتجاوز حالات الإفلاس 22 ألف شركة في 2025، مقارنة بـ21,812 في 2024، وهو الأعلى منذ 2015. وتظهر المؤشرات الاقتصادية خلال الصيف صورة قاتمة لتعافي الاقتصاد الألماني، خاصة بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، بجانب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصادرات. وكشفت تقديرات أولية في أغسطس عن زيادة بنسبة 11.6% على أساس سنوي، وأوضح مكتب الإحصاء أن هذه الأرقام أولية وتُحسب بعد 3 أشهر من بدء إجراءات المحكمة ولا تُدرج إلا بعد صدور القرار القضائي الأول. من جهته، قال ستيفن مولر، رئيس قسم أبحاث الإفلاس: “رغم توقعات زيادة الإفلاس في الخريف، فإن تأثيرها على سوق العمل سيظل محدودًا غالبًا”. يُذكر أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا تجاوز 3 ملايين لأول مرة منذ أكثر من عقد.





