شهدت الفعاليات إقبالاً جماهيرياً كبيراً وأعداداً هائلة من الزوار، ما خلق مشهداً حيوياً في قلب الصحراء الليبية، حيث اجتمع الشباب من مختلف المناطق للاحتفاء بهذا الحدث الرياضي الذي أصبح رمزاً للتحدي والمغامرة وروح التضامن بين المتسابقين والجمهور. وصرح رئيس اللجنة الإعلامية للرالي، حسن قنده، بأن “النسخة الحالية شهدت تطوراً ملموساً من حيث التنظيم والمشاركة، مشيراً إلى أن الرالي يضم متسابقين من فئات مختلفة، بما في ذلك الدراجات النارية والسيارات والدراجات الرباعية”. وأوضح قنده أن المسافات والمراحل توسعت مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يتكون الرالي من ثلاث مراحل تتجاوز كل منها 200 كلم، بإجمالي يصل إلى 700 كيلومتر، مضيفاً: “كنا اليوم في نقطة نهاية المرحلة الأولى واستقبلنا جميع المتسابقين بسلام. يوم الجمعة مخصص للراحة وصيانة المركبات، على أن تُختتم المنافسات السبت القادم بالتتويج في ودان”. وأشار إلى أن الحدث يُرافقه مهرجان شبابي كبير يجمع مشاركين من مختلف مناطق ليبيا – من الشمال والجنوب والشرق والغرب – داخل مخيم رالي “تي تي” الذي يضم أكثر من 200 مشارك وبنية تحتية متكاملة لخدمة الزوار، تشمل مسرحاً ضخماً ومرافق خدمية متنوعة. وأكد أن هذه النسخة تشهد مشاركة متسابقين من الجزائر وحكام من تونس والأردن، موضحاً أن قوانين رالي “تي تي” أصبحت تضاهي المعايير العالمية بفضل فريق ليبي متكامل بدعم من خبرات عربية من تونس والجزائر والمغرب. واختتم قنده حديثه بالإشارة إلى تجاوز بعض العقبات السابقة مثل مشكلة المياه من خلال حفر بئر جديدة، وأزمة الكهرباء عبر توفير مولدات في الصحراء، مؤكداً أن النسخ القادمة ستشهد مزيداً من التطور والاحترافية في التنظيم والمشاركة. من جهته، أشاد لؤي مرعي، مدير رالي الأردن، بالتنظيم المتميز للنسخة الحادية عشرة من رالي “تي تي” الدولي، المقام في مدينة ودان، واصفاً الحدث بأنه من بين أكثر الراليات تميزاً في المنطقة من حيث التنظيم والإقبال الجماهيري. وقال مرعي في تصريحات لـ “سبوتنيك”، تشرفت بحضور النسخة الحادية عشرة من رالي “تي تي”، الذي فاجأني من حيث التنظيم وعدد الجمهور الكبير الذي لا نشهده حتى في العديد من الراليات العالمية. اللجنة المنظمة كانت على استعداد تام لتوفير الخدمات والبنية التحتية اللازمة لهذا الحضور الكبير، وهي جهود تستحق التقدير. وأضاف أن اللجنة المنظمة أولت اهتماماً كبيراً بأدق التفاصيل، من تجهيز مطاعم ومرافق خدمية ومسرح ضخم في عمق الصحراء، إلى تأمين مسارات وتنظيم فعاليات مصاحبة تعزز من أجواء المهرجان. وأشار مرعي إلى أن المنافسات في الصحراء تجري بعيداً عن الجمهور، لكنها تشكل جزءاً أساسياً من الحدث، مؤكداً أن الأداء التنظيمي اقترب من المستوى المعتمد في الراليات الدولية المتقدمة. كما ثمن التعاون الكبير بين الجهات الأمنية والحكومية في ليبيا، التي أسهمت في توفير فرق السلامة والإسعاف والفرق الأمنية، للحفاظ على سلامة المتسابقين والجمهور، وتنظيم الطرقات وتأمين المداخل والمخارج، وهو ما اعتبره عاملاً أساسياً في نجاح الحدث. ووصف مرعي بأنه “عيد وطني” في ليبيا، قائلاً: الأعداد الكبيرة التي حضرت من مختلف المناطق تجعل من هذا الحدث أكثر من مجرد رالي، بل عيداً وطنياً يجمع الليبيين على حب المغامرة والرياضة الصحراوية”. وأشار إلى أن المنافسة هذا العام كانت قوية وجميلة، حيث يسعى جميع المتسابقين لتحقيق أفضل النتائج، مشيراً إلى أن الحدث خالٍ من الحوادث، باستثناء بعض الأعطال الميكانيكية البسيطة التي منعت بعض المتسابقين من استكمال السباق، مؤكداً أن الأهم هو سلامة الجميع وروح المنافسة الشريفة التي تميزت بها هذه النسخة.





