سوريا: عام من التحولات بعد رحيل الأسد

Illustration for: Syria's Year of Challenges and Changes

على مدار عام كامل، واجهت سوريا تحديات أمنية وتدخلات إقليمية وتحولات دولية أعاقت استقرارها بشكل كامل. شهدت البلاد محطات بارزة بعد رحيل الأسد. في 29 يناير، تم تعيين أحمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية بعد إعلان “إدارة العمليات العسكرية” في سوريا عن حل الجيش وإلغاء دستور 2012 والقوانين الاستثنائية. مع رسم ملامح سوريا الجديدة، سارعت إسرائيل إلى توسعات جغرافية جديدة جنوب سوريا، حيث دمرت الأسطول السوري في ميناءي اللاذقية و”البيضاء”، واحتلت قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة، وعززت دفاعاتها في الجولان. في 7 مارس، وقعت “مجازر مروعة” على الساحل السوري راح ضحيتها مئات المدنيين. وفي 10 مارس، وقّع الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي اتفاقاً لتشكيل لجان لتنفيذ بنوده، لكن التنفيذ تعثر بسبب خلافات حول تفسير الاتفاق. دولياً، بدت ملامح سوريا أكثر إشراقاً بدعم دولي، حيث ألقى الشرع خطاباً في الأمم المتحدة في سبتمبر، واستقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر بعد تعليق جزئي للعقوبات الأمريكية. رغم مرور عام، لا تزال المحافظات السورية، وخاصة الساحل، تعاني من انعدام الأمن وحوادث الخطف والقتل، مما أدى إلى احتجاجات في نوفمبر للمطالبة بوقف العنف والتحريض الطائفي واللامركزية السياسية والإفراج عن المعتقلين.