تم التوصل إلى ذلك من خلال تجارب مبتكرة استخدمت فيها فئران مزودة بعجلات قيادة صغيرة للتحكم في أشكال بصرية معروضة على شاشات، مما أظهر آليات جديدة لفهم عملية اتخاذ القرارات، بحسب موقع ‘نيوز ميديكال’. وعلى عكس الأبحاث التقليدية التي ركزت على مجموعات صغيرة من الخلايا العصبية في مناطق دماغية محددة، كشفت هذه الدراسة التي نُفذت ضمن المختبر الدولي للدماغ (IBL) الذي يضم 22 مختبراً عالمياً، عن تعقيد عملية اتخاذ القرار. اعتمدت الدراسة منهجية موحدة لتتبع النشاط العصبي أثناء السلوك، حيث سجل العلماء نشاط أكثر من 620 ألف خلية عصبية من 279 منطقة دماغية لدى 139 فأراً، مما أسفر عن واحدة من أكبر الخرائط العصبية في التاريخ. وخلال التجربة، شاهدت الفئران دائرة مخططة بالأبيض والأسود تتحرك نحو المركز عند تدوير عجلة القيادة الصغيرة للحصول على ماء محلى بالسكر كمكافأة. وعندما كانت الدوائر باهتة، اعتمدت الفئران على خبراتها السابقة لتخمين الاتجاه الصحيح، مما أتاح للعلماء مراقبة القرارات المبنية على التوقعات. استخدمت أقطاب كهربائية عالية الكثافة لمراقبة مئات الخلايا في وقت واحد، مما ساعد في جمع بيانات شاملة من 12 مختبراً. وكشفت النتائج أن عملية اتخاذ القرار موزعة على نطاق واسع، وتشمل مناطق دماغية كان يُعتقد سابقاً أنها مرتبطة فقط بالحركة. وأضافت أن قاعدة البيانات الناتجة عن الدراسة تمثل ‘مورداً فريداً سيسهم في تحليلات جديدة واكتشافات مستقبلية في علم الأعصاب’.





