أوضح المشاط أن إنهاء العدوان والحصار والاحتلال وتحقيق السلام هو الحل الأقرب لقطع الطريق أمام من يستثمر في الحروب بين أبناء الأمة خدمة لـ”إسرائيل”. هل تلقى دعوة المشاط قبولًا لدى المملكة العربية السعودية؟ وما الجديد في موقفه بعد توقف القتال في غزة والهدنة غير الرسمية مع الرياض لثلاث سنوات؟ يقول اللواء عبد الله غانم القحطاني، الخبير العسكري السعودي: “الخطاب الحوثي الموجه للسعودية لا يغير شيئًا. الحقيقة التي ينبغي أن يقولها المشاط أن المجتمع الدولي لا يريد ميليشيات تختطف دولاً”. وأضاف: “السعودية ليست عدوًا لليمن أو للحوثيين. المشكلة في اختطاف دولة ومحاولة تسليمها لدولة أجنبية. المجتمع الدولي كله لا يريد ميليشيات تقود دولًا وتتعامل مع دول أجنبية”. وتابع القحطاني: “السعودية تدعم اليمن وحكومته وشعبه، والحوثي جزء من اليمنيين وعليه العودة إلى وطنه. هل يعترف العالم بالسلطة القائمة في صنعاء؟ الجواب لا. لا توجد دولة حقيقية في اليمن، وعلى المشاط ورفاقه مراعاة مصلحة بلادهم”. وأكد الخبير العسكري أن “العالم يرفض وجود ميليشيات تختطف دولًا. السعودية ليست وحدها في هذا المطلب، بل المجتمع الدولي بأسره”. من جانبه، قال د. عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن: “لا توجد جاهزية حقيقية للسلام في اليمن بسبب تعقيدات الوضع العسكري والرؤى المختلفة للسلام. يرى المجتمع الدولي أن إنهاء جماعة الحوثي هو الطريق الأمثل”. وأضاف: “أطروحات السلام ستظل معلقة حتى تحدث عملية عسكرية ضد الحوثيين، قد يكون هناك حديث عن السلام عندما تفقد الجماعة قوتها العسكرية”. في المقابل، قال أكرم الحاج، المحلل السياسي اليمني: “الوضع في اليمن معقد والهدنة طال أمدها. هناك شيء يدور خلف الكواليس لا يراه الإعلام. التوتر بين الرياض وصنعاء لن يعود إلى ما قبل الهدنة، لكن هناك انهيار اقتصادي في المناطق التي تديرها الشرعية”. تسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات اليمنية، فيما أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية لاستعادة تلك المناطق.





