أعلن محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء بدأ بمراسم استقبال رسمية تخللها عزف السلام الوطني للبلدين، ثم جلسة مباحثات ثنائية مغلقة، تبعتها مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، وفقًا لموقع “اليوم السابع” المصري. وخلال الاجتماع، رحب الرئيس بنظيره الرواندي، مشيدًا بالعلاقات التاريخية بين مصر ورواندا، ومؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والطبي، مع التركيز على زيادة الاستثمارات المشتركة في قطاعات الأدوية والمستلزمات الطبية والمنتجات الغذائية والبنية التحتية. كما تم مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، حيث بحث الرئيسان تطورات الوضع في منطقة البحيرات العظمى، وأكد الرئيس السيسي دعم مصر لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وتطرق النقاش إلى الأوضاع في الإقليم، مع التركيز على تعزيز السلم والأمن. وفيما يتعلق بقضايا حوض النيل، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول تعزيز التكامل بين دول الحوض، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة وضمان التنمية المستدامة. وقد وجهت مصر، الثلاثاء قبل الماضي، خطابًا إلى رئيس مجلس الأمن بشأن التطورات الأخيرة في النيل الأزرق، وإعلان إثيوبيا تشغيل “سد النهضة”، وهي خطوة اعتبرتها مصر أحادية ومخالفة للقانون الدولي. وشددت وزارة الخارجية المصرية، عبر وزيرها في بيان رسمي، أن “محاولات إضفاء شرعية زائفة على السد لا تغير من كونه إجراءً أحاديًا غير قانوني، لا يترتب عليه أي آثار قانونية على نظام حوض النيل الشرقي وفقًا للقانون الدولي”، مؤكدة أن “التصرفات الإثيوبية تمثل انتهاكًا جديدًا يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات، بما في ذلك تجاهل البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 سبتمبر 2021”. كما جددت مصر في بيانها رفضها القاطع لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق ومصالح دولتي المصب، مصر والسودان. وأشار الخطاب إلى أن “القاهرة، منذ بدء المشروع الإثيوبي، التزمت بأقصى درجات ضبط النفس، ولجأت إلى الدبلوماسية والمنظمات الدولية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التعاون وتحقيق المصالح المشتركة لشعوب دول النيل، في حين اختارت أديس أبابا التعنت والمماطلة وفرض الأمر الواقع بدوافع سياسية تهدف لحشد الداخل على حساب حقوق دول الجوار”. واختتمت مصر بالتأكيد أن “أي تصور بأن القاهرة قد تتنازل عن مصالحها الوجودية في نهر النيل هو وهم”، مشددة على تمسكها بتطبيق قواعد القانون الدولي، ورفضها التام لمحاولات إثيوبيا الانفراد بالتحكم في الموارد المائية، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لحماية مصالح شعبها. ويعتبر سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل. وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبًا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما ترى الحكومة الإثيوبية أن السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد.





