أيتام غزة: معاناة تحت نيران الحرب

Illustration for: Orphans in Gaza Face Uncertain Future

يواجه آلاف الأطفال الأيتام في غزة مستقبلاً غامضاً بعد فقدانهم لأسرهم بسبب الحرب. وفقاً لوزارة الصحة في غزة، يتجاوز عدد الأيتام في القطاع 30 ألف طفل، يعيش معظمهم في ظروف قاسية تفتقر لأبسط حقوق الرعاية والأمان والصحة والتعليم كما تنص الاتفاقيات الدولية، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل. تقول أم العبد لوكالة “سبوتنيك”: “كان حفيدي أنس يلعب بطائرة ورقية وذهب لإحضارها من سطح الجيران حيث وقع صاروخ على منزلنا، مما أدى لاستشهاد والديه وأخته الصغيرة. عاد ليجد المنزل تحت الركام وهو الآن يعاني من حالة نفسية صعبة، وأحاول التخفيف عنه وعن باقي الأيتام، لكنهم بحاجة لأشياء كثيرة لا أستطيع توفيرها”. وتضيف: “أعتني بعدد من الأيتام الذين فقدوا أسرهم بسبب القصف، وأقدم لهم ما أستطيع رغم الظروف الصعبة. أصعب ما أواجهه هو حالتهم النفسية. يزورنا طبيب نفسي لتقديم المساعدة، ونحن ثلاث عائلات نعيش في خيمة واحدة مليئة بالأيتام. أتمنى أن أظل قوية لأساعدهم بالرعاية والعطف”. لم يحصل أطفال غزة على طفولة مستقرة وآمنة، ويعيشون في بيئة تفتقر لأبسط مقومات الحياة مع الخيام الهشة والنزوح القسري والمأساة المستمرة، ولا يبقى لأيتام غزة سوى الذكريات ومصيرهم مجهول. وعلى غرار أم العبد، تعتني أم أحمد الجبور بأحفادها الأيتام بعد فقدان زوجها وأولادها خلال الحرب، وتقول: “فقد أحفادي الأب والأم خلال الحرب، أعتني بهم رغم كبر سني وسط ظروف مليئة بالحرمان والنزوح القاتل، ونتمنى انتهاء الحرب والاهتمام بأيتام غزة”. وتوضح نيفين عبد الهادي، مديرة الصحة النفسية في غزة لـ “سبوتنيك”: “أكثر من 30 ألف يتيم فقدوا والديهم أو أحدهم خلال الحرب، يعانون بشكل كبير، لا يشعرون بالأمان ويفتقرون للطعام والمسكن وحقوقهم المشروعة”. تتفاقم المعاناة لتتجاوز الأثر النفسي، حيث أصبح معظم الأطفال كأنهم مجهولي الهوية بسبب تعثر الكفالة القانونية نتيجة ظروف الحرب وتعطل المحاكم، ليبقى مصيرهم معلقاً دون رعاية رسمية أو تعليم أو مأوى.