أعلنت وكالة “مهر” اليوم الأربعاء أن وزارة الأمن الإيرانية كشفت عن وثائق وصور سرية تتعلق بالمنشآت النووية الإسرائيلية، وأذاعت القناة الأولى فيلمًا وثائقيًا بعنوان “وكر العنكبوت”، من إنتاج نخبة استخبارات إيرانية. كما أعلنت الوزارة عن نشر وثائق تتعلق بعلماء أمريكيين وأوروبيين، تم الحصول عليها عبر عملية أمنية معقدة نفذت قبل أشهر، مما يشكل أكبر إنجاز أمني لإيران ضد إسرائيل. وصرح وزير الأمن الإيراني، إسماعيل خطيب، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أن هذه الوثائق تتضمن معلومات هامة حول المشاريع النووية والعسكرية لإسرائيل، بما في ذلك مشاريع التسليح وبرامج تطوير الأسلحة النووية، بالإضافة إلى المشاريع المشتركة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية، وأسماء الباحثين والعلماء المشاركين فيها. وأوضح أن القوات الأمنية الإيرانية نفذت عمليات استخباراتية معقدة للوصول إلى معلومات نووية وعسكرية سرية. وأضاف أن هذه الإنجازات تمثل فشلًا جديدًا لإسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية أمام القدرات الأمنية لإيران. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل تحليل هذه المعلومات وكشف العلاقات بين العناصر والشبكات المرتبطة بالمشاريع النووية الإسرائيلية. كما أكد أن الشعب الإيراني كان دائمًا حارسًا لاستقلال ووحدة البلاد، واعتبر أن الغرب والصهاينة ليسوا أعداء لإيران فقط، بل للشعوب وللحق والعدالة والإنسانية أيضًا. ومن بين ما نشرته الوزارة، معلومات عن مكان إقامة يسرائيل كاتس، وصور لعلماء في صناعة القنبلة النووية الإسرائيلية، وصور شخصية لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي. وأضاف إسماعيل خطيب أن هذا الإنجاز هو نتاج أشهر من العمل المعقد والعمليات الاستخباراتية داخل هيكل العدو، مشيرًا إلى أن جزءًا صغيرًا من هذه المعلومات قد نُشر رسميًا، وسيتم الكشف عن المزيد في الوقت المناسب. وقد تصاعد التوتر منذ الحرب التي دامت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، مما أدى إلى تعليق تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في سياق متصل، حاول ترامب خلال رئاسته تفعيل “آلية العودة التلقائية للعقوبات” عام 2020، لكنه فشل بسبب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي. ورغم محاولات القوى الأوروبية لإحياء الاتفاق عبر المفاوضات، فإن إيران هددت بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا فُعّلت الآلية المذكورة.





