صرح عراقجي عبر صفحته على منصة ‘إكس’ قائلاً: ‘ما حدث في نيويورك يؤكد أن فشل المفاوضات لم يكن عشوائيًا، بل نتيجة قرار متعمد من الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث بالتخلي عن الدبلوماسية، بناءً على افتراضات خاطئة بأن الشعب الإيراني سيستسلم تحت الضغط. لكن التمسك بهذه الافتراضات الخاطئة لن يحل الأزمة غير الضرورية’. ووصف الوزير استخدام ‘الترويكا’ الأوروبية لآلية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بأنه ‘تجاوز للإجراءات القانونية’، مؤكداً أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 لا يزال سارياً حتى 18 أكتوبر 2025، وبالتالي فإن محاولات إعادة العقوبات الملغاة غير قانونية. وكان مجلس الأمن قد رفض مشروع قرار روسي–صيني يهدف إلى تمديد تقني للاتفاق النووي (القرار 2231) لمدة ستة أشهر إضافية، داعياً جميع الأطراف للعودة فوراً للمفاوضات. واعتبرت موسكو المشروع ‘فرصة حقيقية لتصحيح المسار’، لكن الدول الغربية عرقلت اعتماده. وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عند عودته من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن طهران توصلت إلى تفاهم مبدئي مع ‘الترويكا الأوروبية’ بشأن بعض القضايا المتعلقة بالاتفاق النووي والعقوبات، لكن الموقف الأمريكي حال دون إتمام الاتفاق. يُذكر أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أبلغت مجلس الأمن في 28 أغسطس ببدء تفعيل الآلية الملغاة وفقاً للاتفاق النووي لعام 2015. وبعد رفض المشروع الروسي–الصيني في 19 سبتمبر، من المتوقع أن تُعاد عقوبات مجلس الأمن على إيران في نهاية الأسبوع. وقد أُبرم الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، واشتمل على رفع العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني. إلا أن واشنطن انسحبت من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في مايو 2018، وأعادت فرض العقوبات، فردّت طهران بتقليص التزاماتها تدريجياً، بما في ذلك التخلي عن قيود الأبحاث ومستويات تخصيب اليورانيوم.





