عكست الاجتماعات الرفيعة بين وفود كل من سوريا وتركيا في أنقرة رغبة واضحة في تحويل الجهود إلى أفعال ملموسة على الأرض. خلال اجتماع في أنقرة، ناقش البلدان التطورات الحالية والتعاون الأمني. حضر من الجانب التركي وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن، وفقًا لوكالة الأناضول التركية. ومن الجانب السوري حضر وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات حسين السلامة. تطرق المسؤولون إلى التطورات الحالية والتعاون الأمني بين سوريا وتركيا. الاجتماع الأخير في دمشق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، بحضور مبعوثين أمريكيين، رسم ملامح “خارطة طريق” مبدئية للعلاقة المستقبلية بين الطرفين. تعد هذه الخطوة تقدماً نحو إعادة دمج قسد في الدولة السورية تدريجياً، وهو ما تراقبه أنقرة بدقة. تركيا لا تعتبر قسد قوة وطنية سورية بل تراها واجهة لحزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية تهدد أمنها. فشل اتفاق دمشق السابق بين الشرع وعبدي في 10 مارس، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا مع ضمان حقوق الأكراد. يعلق السوريون الآمال على الجهود الدولية والإقليمية لتثبيت اتفاق جديد بضمانات تنفيذ.





