احتجاجات في لبنان ضد إجراءات الأونروا

Illustration for: Protests Demand UNRWA Reverses Measures Affecting Key Sectors

ركزت المطالب على ضرورة تراجع الوكالة عن خطواتها التي تؤثر على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإغاثة، مؤكدة تمسك اللاجئين بدور الأونروا كرمز لقضيتهم وحقهم في العودة. في مدينة صيدا جنوب لبنان، نظّمت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” اعتصاماً شعبياً كبيراً أمام مقر الأونروا، شارك فيه قيادة الجبهة وممثلون عن الفصائل واللجان الشعبية وجمع من اللاجئين الفلسطينيين، الذين رفعوا لافتات تنتقد اكتظاظ الفصول الدراسية نتيجة سياسة الدمج، والتأخير في ترميم مدارس مخيم “عين الحلوة”، بالإضافة إلى غياب خطط الإغاثة وتراجع التغطية الصحية. وفي نهاية الوقفة، تم تسليم مذكرة لإدارة الوكالة تضمنت مطالب واضحة بوضع خطة إنقاذية لمعالجة الاكتظاظ في المدارس وزيادة التغطية الصحية. بالتزامن، شهدت بلدة تعلبايا في البقاع اللبناني اعتصاماً كبيراً دعت إليه الجبهة الديمقراطية أيضاً. وصرح عبد الرحيم عوض، مسؤول الجبهة في المنطقة، بأن “التقليصات ليست مجرد إجراءات مالية، بل هي استهداف سياسي مباشر لقضية اللاجئين ومحاولة لتصفية حق العودة”. قُدمت قائمة مطالب عاجلة لإدارة الأونروا، شملت توفير مادة المازوت للتدفئة في الشتاء، الإسراع في بناء مدرسة جديدة، رفع نسبة التغطية الطبية، وإعادة صرف المساعدات النقدية. تأتي هذه الاحتجاجات وسط أزمة مالية خانقة تعصف بالوكالة الأممية، التي اتهمت إسرائيل مؤخراً بـ”شل جهود الإغاثة في قطاع غزة بشكل متعمد”. وحذر المفوض العام فيليب لازاريني من أن “العجز الحاد في التمويل، الذي تفاقم بعد تعليق الولايات المتحدة تمويلها، يهدد الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين”، مؤكداً أن الوكالة “تعيش أسبوعاً بعد أسبوع”.