استمرار سياسة واشنطن مع قانون قيصر

Illustration for: U.S. Sanctions Strategy in Syria: The Caesar Act

رفض مجلس النواب لمحاولات النائب الجمهوري جو ويلسون، بدعم من التحالف السوري الأمريكي، لإلغاء العقوبات من خلال دمجها بتعديلات قانون الموازنة الدفاعية، يعكس استمرارية السياسات الأمريكية منذ فرض العقوبات لأول مرة في 2019. يوفر القانون غطاء قانونيًا لواشنطن لفرض عقوبات على الدول المخالفة. تسهم عقوبات “قانون قيصر” في هذا السياق، رغم آثار الحرب الطويلة. على الرغم من إشارات انفتاح ترامب تجاه السلطات السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، إلا أن هذا التحول كان محدودًا، واستخدمت العقوبات كأداة للمكافأة. قام ترامب بإلغاء بعض العقوبات وتجميدها لمدة ستة أشهر، مع التلميح بإمكانية إلغائها، لكن القانون ظل ساريًا. عينت الولايات المتحدة توماس براك كمبعوث خاص إلى سوريا لتشكيل المشهد السوري وفق الرؤية الأمريكية، مع الترويج لانفراجات اقتصادية شكلية. ألغت واشنطن بعض العقوبات عن دمشق وشطبت اسم أحمد الشرع من قوائم الإرهاب، مما يسهل مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة. بقاء “قانون قيصر” ليس مجرد خلاف سياسي، بل أداة استراتيجية لضمان السيطرة على الملف السوري، مع ضمان مرور أي استثمار عبر البوابة الأمريكية. استمرار القانون يمثل أداة رئيسية لواشنطن لضبط الأحداث ومنع توسع نفوذ القوى الأخرى في سوريا.