أشار محمد الحسين، في تصريحات اليوم السبت، إلى أن توقيع الإطار السياسي بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في 10 مارس الماضي، أطلق مرحلة تفاوضية تهدف لإعادة الروابط المؤسسية بين الحكومة السورية وإدارة الشمال الشرقي بعد فترة طويلة من الانفصال. وأوضح أن المفاوضات شهدت تباطؤاً وسلسلة تراجعات، مما جعل المسار معقداً وقريباً من الفشل. وأكد الخبير الكردي أن الجولات السابقة أظهرت رغبة في حل جميع المؤسسات لدى الإدارة الذاتية، التي تفضل الدمج دون إلغاء المؤسسات، وهو ما يمثل العقبة الأساسية. وأضاف أن تنفيذ الاتفاق تعطل بسبب قضايا الدمج الأمني والعسكري وتقاسم الموارد، مما أدى لتوتر وفقدان الثقة. وأشار إلى أن جولات المتابعة بين الطرفين عرقلتها الخلافات التكتيكية والسياسية، إلى جانب التدخلات الإقليمية والدولية، خاصة من تركيا والولايات المتحدة وفرنسا. وأوضح الحسين أن الحكومة السورية تسعى لتحقيق أهداف تكتيكية كاستعادة السيطرة والفوز بالعائدات الاقتصادية، بينما تسعى الإدارة الذاتية لضمان حقوق الكرد الدستورية والسياسية. وذكر أن اتفاقية 10 مارس نصت على دمج “قسد” ضمن المؤسسات السورية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لكن الحكومة رفضت أي محاولات للتقسيم أو إنشاء كيانات منفصلة. في مؤتمر عقد في القامشلي، دعا المشاركون إلى نظام حكم لامركزي برلماني. ومع ذلك، اعتبرت الحكومة السورية هذا المؤتمر محاولة لتدويل الشأن السوري وتطبيق عقوبات جديدة، ودعت “قسد” للالتزام الجاد بتنفيذ اتفاق 10 مارس. يذكر أن “قسد” المدعومة من القوات الأمريكية أعلنت إدارة ذاتية في الشمال الشرقي بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011.





