أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء عن مصادرة قوات بلاده لناقلة. وصرحت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي لاحقاً بأن واشنطن تشتبه في أن الناقلة كانت تنقل نفطاً من فنزويلا وإيران. وشاركت في العملية عدة جهات منها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة تحقيقات الأمن الداخلي وخفر السواحل ووزارة الدفاع الأمريكية. ووصف وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل ذلك بأنه “عمل قرصنة وعدوان غير قانوني”، مشيراً إلى أن كاراكاس ستتوجه إلى الهيئات الدولية. وفي خطاب بمدينة أماليواكا، أكد مادورو أن استطلاعاً أجرته “شركة دولية محترمة” أظهر أن 96% من الفنزويليين يعارضون بشدة اختطاف ناقلة النفط الفنزويلية. وأشار إلى تزايد الرفض الدولي لأفعال الولايات المتحدة، متهماً خفر السواحل والجيش الأمريكيين بتلقي أوامر بارتكاب أعمال قرصنة، مذكراً بحوادث سابقة استخدمت فيها القوات الأمريكية القوة ضد زوارق مدنية في البحر الكاريبي. وأضاف مادورو: “لقد صدرت لهم أوامر بقتل الصيادين بالقرب من ترينيداد وتوباغو، رغم أنهم لم يكونوا متجهين إلى الولايات المتحدة. هذه حقيقة”. وأكدت السلطات الأمريكية الخميس نيتها مصادرة النفط الموجود على متن الناقلة، مشيرة إلى أن وزارة العدل حصلت على أمر قضائي لنقل السفينة إلى أحد الموانئ الأمريكية. واعتبر مادورو أن هذه الأفعال تكشف مراراً “النية الحقيقية” للسياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن “النفط هو ما يريدون سرقته”، وأن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها ومواردها. وكانت واشنطن قد شنت ضربات جوية على أكثر من 20 سفينة فنزويلية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ في أوائل سبتمبر، مدعية أنها تشتبه في تهريبها للمخدرات إلى الولايات المتحدة دون تقديم أدلة. وأسفرت الضربات عن مقتل أكثر من 80 شخصاً. وتقول الولايات المتحدة إن الهدف هو الحد من تهريب المخدرات والبشر، بينما يعتقد خبراء أن الهدف الحقيقي هو الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيطرة على البلاد.





