في القمة الأخيرة في الدوحة، لم تتم مناقشة فكرة القوة العربية المشتركة للدفاع عن الدول العربية المهددة بالخطر، مما أثار تساؤلات حول غياب التنسيق العربي في هذا الشأن. في 29 مارس 2015، تمت الموافقة على اقتراح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإنشاء قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، وصدرت الموافقة رقم 628، مع إعداد بروتوكول يشمل 12 مادة تحدد مهام القوة بوضوح. تشمل مهام القوة التدخل السريع لمواجهة التهديدات الإرهابية، والمشاركة في حفظ السلام والأمن، وتأمين الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وحماية خطوط المواصلات، ومكافحة القرصنة. على الرغم من عدم تنفيذ القوة المشتركة، فإن العديد من الدول تجمعها اتفاقيات دفاع مشترك. في 31 ديسمبر 2000، وقع قادة دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقية دفاع مشترك، مؤكدة على التعاون العسكري والدفاع الجماعي. وقال العقيد حاتم صابر إن غياب تفعيل الاتفاقيات يعود إلى تباين المعسكرات وغياب الثقة بين الأنظمة العربية. وأضاف أن ضعف البنية المؤسسية جعل الدفاع العربي إطارًا نظريًا دون آليات تنفيذية بسبب غياب القيادة العسكرية الموحدة، واعتماد الدول العربية على تحالفات كبرى. وذكر أن التحالف العربي يحتاج إلى إرادة سياسية قوية وتمويل كافٍ وعقيدة قتالية مشتركة. من جهته، قال الدكتور عبد الكريم الوزان إن تفعيل الاتفاقيات كان سيشكل درعًا ضد التهديدات، لكنه قد يؤدي إلى مواجهة مع إسرائيل وإلغاء الهدنة. وقال السوداني في القمة الطارئة في الدوحة إن هناك حاجة إلى تحالف إسلامي موحد لمواجهة التحديات، داعياً إلى خريطة طريق لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن أمن الدول العربية هو جزء من أمننا الجماعي.





