يأتي هذا الدعم استجابة لنداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد، لدعم الشعب اليمني في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه البلاد، وفقًا لجريدة ‘الرياض’. يعكس هذا الإعلان التزام المملكة بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في اليمن، ودعم جهود تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وفق آليات حوكمة شفافة. تعكس هذه المبادرة حرص المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعب اليمني الشقيق وتعزيز الاستقرار في المنطقة. أفاد مصدر حكومي يمني، السبت الماضي، بأن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي طلب من التحالف العربي بقيادة السعودية التدخل لاحتواء التوتر الذي يسود المجلس بسبب قرارات فردية أصدرها عضو المجلس عيدروس الزبيدي، مما قد يعمق الخلافات ويقوض التوافق بين المكونات الممثلة في المجلس. من المتوقع أن تدعو الحكومة رئيس وأعضاء مجلس القيادة اليمني لعقد اجتماع لاحتواء التوتر وحل الخلافات، والاتفاق على آلية لإصدار القرارات بما يضمن الحفاظ على التوافق بين جميع القوى الممثلة في مجلس القيادة. في المقابل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عبر متحدثه أنور التميمي على ‘فيسبوك’ عن التزام المجلس الكامل بدعم الحكومة وتعزيز مؤسسات الدولة وأدائها، معتبرًا أن القرارات الأخيرة التي أصدرها عيدروس الزبيدي تهدف إلى تفعيل هذه المؤسسات ودعم الإصلاحات اللازمة التي طال انتظارها. يعاني اليمن من صراع مستمر على السلطة منذ عشر سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة ‘أنصار الله’، مما أدى إلى أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا. تسيطر جماعة ‘أنصار الله’ منذ سبتمبر 2014 على معظم المحافظات في وسط وشمال اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء، بينما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 عمليات عسكرية لدعم الجيش اليمني في استعادة تلك المناطق. أودت الحرب في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، وألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تقدّر بـ 126 مليار دولار، حيث يحتاج 80% من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، وفق تقارير الأمم المتحدة.





