أكد بري في تصريحاته لصحيفة الجمهورية أن التوترات الداخلية ترجع إلى المواقف الأخيرة المطروحة. وشدد على التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر من العام الماضي، وبالآلية المتبعة في لجنة الميكانيزم، مع إمكانية الاستعانة بمدنيين متخصصين عند الضرورة. ونفى بري تفسير حديثه عن ‘الاختصاصيين’ على أنه إشارة لمشاركة مدنيين في المفاوضات مع إسرائيل، موضحًا أن ما قصده هو الاعتماد على الاختصاصيين كما هو الحال في ملفات عديدة، نافياً وجود أي مفاوضات مباشرة. وأوضح بري أنه أجرى مفاوضات مع الموفد الأمريكي آموس هوكستين لسبع سنوات ونصف حول ترسيم الحدود البحرية، مما أدى إلى اتفاق الإطار مع إسرائيل، مشددًا على الالتزام بالآلية المعتمدة. وذكر مسؤول في الخارجية الأمريكية أن نزع سلاح حزب الله وإنهاء نفوذ إيران عبر وكلائها ضروري لاستقرار لبنان، مشيرًا إلى أن لبنان شريك استثماري جذاب بعد قراره نزع سلاح الحزب. وأكد المبعوث الأمريكي توم براك على ضرورة الحوار بين لبنان وإسرائيل، واصفًا لبنان بالدولة الفاشلة، مشيرًا إلى مشاكل القطاعات والمصارف فيه. وأضاف براك أن نزع سلاح حزب الله سيزيل المشاكل بين البلدين، داعيًا لبنان للتحرك سريعًا. وأكد المبعوث الأمريكي أن إسرائيل تقصف جنوب لبنان بسبب سلاح حزب الله، موضحًا استعداد إسرائيل لتوقيع اتفاق حدودي. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه هاجم منطقة كونين جنوب لبنان، مستهدفًا ضابطًا في حزب الله كان يحاول إعادة بناء بنى تحتية للحزب. وأصدر الرئيس اللبناني تعليمات للجيش للتصدي لأي توغل إسرائيلي دفاعًا عن السيادة الوطنية. وكان من المفترض أن يكتمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان بحلول 26 يناير الماضي، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمس نقاط استراتيجية وتواصل الضربات الجوية مدعية حماية مستوطناتها الشمالية، بينما يرفض لبنان الاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بوقفها.





