أفادت بيانات وزارة الداخلية بإنقاذ البحرية الملكية 9,518 شخصًا من مختلف الجنسيات من الغرق خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا. ووفقًا للبيانات حتى سبتمبر 2024، تم إحباط 48,963 محاولة لتهريب المهاجرين وتفكيك 210 شبكات إجرامية متورطة في هذا النشاط. يعتقد الخبراء أن الإجراءات الأمنية والإغلاق في شمال المغرب ساهمت في تقليل الهجرة غير النظامية، لكن العصابات نشطت أكثر في الجنوب وعبر مدن أخرى. ويشير الخبراء إلى أن التدابير الأمنية لمواجهة الهجرة غير الشرعية تظل مؤقتة نظرًا للتوترات المستمرة في بعض الدول الأفريقية التي تدفع المهاجرين نحو المغرب، حيث يصرون على العبور إلى أوروبا بأي وسيلة. وقال الناشط الحقوقي المغربي عمر ناجي إن تدفقات الهجرة شمال المغرب نحو أوروبا أو مليلية وسبتة انخفضت مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضح ناجي أن الهجرة تحولت إلى الطريق البحري الذي تسيطر عليه شبكات منظمة، حيث يتم فرض مبالغ تصل إلى 12 مليون سنتيم للفرد (حوالي 1300 دولار)، وتوفر لوجستيات متقدمة. وأشار إلى أن هذه الشبكات تعمل سرًا عبر وسطاء في مناطق متعددة لنقل المهاجرين إلى نقاط الإطلاق المتفق عليها باتجاه إسبانيا. وبالنسبة لتأثيرات التوترات في منطقة الساحل، أشار إلى أن الحروب والتوترات تساهم في زيادة الهجرة عبر الطريق المغربي، خاصة من السودان، حيث يتدفق الشباب السوداني نحو الشرق المغربي عبر الحدود الجزائرية منذ 2021. وأوضح أن التحديات الرئيسية تتعلق بالجوانب الحقوقية وضرورة التزام المغرب بالمعاهدات التي وقع عليها لضمان حقوق المهاجرين وأسرهم وطالبي اللجوء. وصرح الخبير في الهجرة بالمغرب، حسن بنطالب، أن الإحصاءات الواردة من وزارة الداخلية لم تتأكد من جهات أخرى وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا كبيرًا في نسبة إحباط عمليات الهجرة غير الشرعية. وأضاف أن الأرقام الرسمية تفتقر إلى تفاصيل حول الجنسيات والأعمار وغيرها. وأكد بنطالب أن المغرب ليس الطريق الوحيد للهجرة غير الشرعية، حيث يفضل البعض طريق ليبيا وتونس، في ظل استمرار المغرب في نهجه الأمني منذ 2017، وتشهد شمال المغرب إغلاقًا تامًا أمام الشباب الراغبين في الهجرة عبر البحر. ويشير الخبراء إلى تصاعد نشاط شبكات التهريب، حيث تتكيف مع الضربات الأمنية بتغيير مساراتها إلى مناطق أقل مراقبة مثل الأقاليم الجنوبية أو الأطلس الصغير.





