احتلت قطر والسعودية والإمارات المراكز الثلاثة الأولى في صناعة النفط، مما يبرز اهتمام الشركات بتوسيع عملياتها من خلال تطوير الحقول الحالية أو الاستحواذ على قدرات جديدة لزيادة الإنتاج. شهد نوفمبر ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات الاستحواذ، مع تعزيز الشركات العالمية لوجودها في الشرق الأوسط بفضل استقرار الأسواق، مما رفع قيمة الصفقات مقارنة بالشهور السابقة رغم التوترات الجيوسياسية. تُعد صفقة تطوير حقل “بو الحنين” في قطر من أهم استثمارات نوفمبر 2025، حيث تسهم في تعزيز مكانة قطر بين أكبر صفقات النفط، مع التركيز على زيادة الإنتاج في الحقول البحرية. يشمل العقد تطوير البنية التحتية وتحديث المعدات لضمان استدامة العمليات، تماشيًا مع خطط قطر لاستغلال احتياطيات تتجاوز مليار برميل. أضافت صفقة “أدنوك للحفر” دفعة قوية للاستثمارات، مما يعزز وجود الإمارات في الأسواق الإقليمية، حيث استحوذت على 80% من “إم بي للخدمات البترولية” لتشغيل منصات حفر في أربع دول خليجية. تتضمن الصفقة 21 حفارة برية ووحدات صيانة، مما يفتح فرصًا جديدة لـ”أدنوك” لبناء شراكات استراتيجية داخل الخليج. وقّعت “أرامكو” السعودية أربعة عقود مع “الحفر العربية”، مما يبرز توسعها ضمن أكبر صفقات نوفمبر 2025، ويقوي قدراتها في صيانة الحقول. خصصت نيجيريا تمويلًا كبيرًا لبناء مصفاة بطاقة 500 ألف برميل يوميًا، مما يمنحها حضورًا قويًا في السوق الأفريقية. تُظهر هذه الخطوة ثقة المستثمرين في السوق النيجيرية، وسط تزايد الأنشطة الاستثمارية في قطاع التكرير. تستمر نيجيريا بتعزيز موقعها من خلال صفقة تبادلية بين “توتال إنرجي” و”كونويل”، مما يعزز تطوير موارد المياه العميقة. قامت مصر بتمديد اتفاقيات التنقيب في خليج السويس والدلتا حتى عام 2040، مع التركيز على مشاريع الاستكشاف والإنتاج. تم توقيع اتفاقية مع “إيني” الإيطالية لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد لتعظيم الاستفادة من الموارد الجيولوجية. كانت صفقة تطوير حقل “غرب القرنة 1” خطوة بارزة لما لهذا الحقل من أهمية عالمية. فازت شركة “وود” البريطانية بعقد خدمات هندسية لصالح “بتروتشاينا” في إطار برنامج تطوير طويل الأمد، وتواصل توسعها بعد عقود إزالة الكربون بقيمة 100 مليون دولار.





