أفادت الحكومة الفيدرالية الصومالية بأن المناقشات ركزت على تعزيز التعاون بين البلدين الجارين مع التأكيد على عدم التدخل واحترام السيادة وسلامة الأراضي. وجاء في البيان: “الرئيس ورئيس الوزراء ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية، وتشجيع التعاون القائم على حسن الجوار والاحترام المتبادل، بما يتماشى مع المصالح المشتركة”، وفقًا لـ”الصومال الجديد”. وتناولت المحادثات قضايا الأمن الإقليمي، حيث أكد الزعيمان التزامهما بعمليات إقليمية منسقة لضمان السلام والاستقرار في القرن الأفريقي. يأتي الاجتماع وسط تقارير عن تطورات سياسية في غدو بولاية جوبالاند، حيث نوقشت تغييرات إدارية محتملة. هل يمكن للصومال أن تلعب دورًا في القرن الأفريقي رغم مشاكلها الداخلية بعد تحسن علاقاتها مع إثيوبيا؟ السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، قال: “أعتقد أن الصومال ليست في وضع يؤهلها لدور مؤثر في القرن الأفريقي رغم تحسن علاقاتها مع إثيوبيا”. وأضاف: “الأوضاع في المنطقة معقدة والصومال لديها مشاكل داخلية مثل حركة الشباب”. أما بخصوص دور الوساطة في أزمة سد النهضة، يقول حليمة: “الصومال لا تستطيع لعب دور في هذه الأزمة التي تحتاج جهودًا كبيرة”. وأكد أن “الأوضاع الحالية تتطلب إعادة النظر في موقف إثيوبيا أو تدخل الوسيط الأمريكي أو اللجوء للأمم المتحدة”. المحلل السياسي الصومالي عمر محمد أشار إلى أن “أزمات القرن الأفريقي عميقة ولا يمكن الاطمئنان لتحسن العلاقات بين دولتين فقط”. وأضاف: “تحسن العلاقات يساهم في تقليل التوتر لكن الوساطة تحتاج إلى آليات غير متوفرة حاليًا في الصومال”. وأكد أن “الصومال يستعيد سيادته تدريجيًا، لكن دوره في الوساطة لا يتعدى استضافة المفاوضات”. بينما تستمر حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة في شن هجمات ضد القوات الحكومية، حيث نفذت هجومًا داميًا في باي قرب بورهاكابو بتفجيرات انتحارية وإطلاق نار. وأعلن الجيش الصومالي عن عملية استهدفت مواقع للمليشيات في باي، في إطار حملة لطرد الحركة من وسط البلاد.





