على الصعيدين الرسمي اللبناني والدولي، وخاصة داخل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت، يسود تفاؤل بإمكانية أن تكون هذه القافلة بداية لمسار منتظم وآمن للعودة. القافلة تترافق مع حزمة مساعدات مالية ولوجستية وقانونية تهدف لدعم اللاجئين. وأوضحت المفوضية: “بالنسبة للراغبين في العودة، عند الاتصال بنا وتقييم حالتهم، يحصلون على مبلغ 100 دولار لكل فرد، إضافة إلى الاستشارات القانونية والمساعدة في الوثائق الضرورية مثل تسجيل الولادات أو الأطفال في المدارس”. وتتابع المفوضية: “إلى جانب الدعم المالي في لبنان والمشورة القانونية، يمكنهم الاستفادة من ‘العودة المنظمة’ باستخدام حافلات مدعومة من المفوضية ومنظمة الهجرة الدولية، تنقلهم من نقاط معينة في لبنان إلى مناطقهم في سوريا”. وأشارت إلى أنه “بعد العودة إلى سوريا، تتابع فرق المفوضية أوضاعهم وقد يحصلون على دعم مادي إضافي للاستقرار قيمته 400 دولار للأسرة”. وأضافت: “منذ انطلاق برنامج دعم العودة في يوليو، تواصل معنا أكثر من 72 ألف لاجئ يرغبون في العودة. ومنذ 2025، تم شطب ملفات 168 ألف لاجئ عادوا لسوريا”. وأكدت أن “عودة كل لاجئ إلى وطنه هي الحل الأنسب، خاصة بعد التغيرات التي حدثت في سوريا بعد ديسمبر 2024”. وأبرزت أن أحد التحديات الرئيسية هو مسألة التمويل، حيث تحتاج سوريا للدعم الثابت بعد سنوات الحرب. وأشارت إلى زيادة الاتصالات من اللاجئين الراغبين في العودة، حتى بدون دعم مسبق من المفوضية. وعبر مختار بلدة الدكوة عن دعمه لعودة اللاجئين وشدد على أهمية العمالة السورية للبنان. سياسياً، أعلن نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري في يونيو 2025 أن الحكومة أقرت خطة واضحة ترفض التوطين وتضع العودة الآمنة في صلب أولوياتها بالتعاون مع الجهات المعنية.





