توصل الجانبان إلى تفاهم خلال الاجتماع الثاني لآلية المشاورات التجارية الرفيعة المستوى الذي عُقد في القاهرة، وفقًا لوكالة ‘الأناضول’. تناول الاجتماع نقاشات حول قضايا متعددة تتعلق بالاستثمارات، والتعاون الجمركي، والقطاعات المتخصصة، بالإضافة إلى التحديات المشتركة، مع التركيز على أهمية توفير بيئة تجارية واستثمارية مستقرة ويمكن التنبؤ بها. أشار الاجتماع إلى أن التواصل الأخير بين البلدين عزز الثقة المتبادلة، وأن اجتماع اللجنة المشتركة السادس لاتفاقية التجارة الحرة، المقرر هذا الشهر، سيكون فرصة لتحديث وتحسين الاتفاقية. وأكد البيان أن كلا من تركيا ومصر يُعتبران من الاقتصادات البارزة في مناطقهما، بفضل موقعهما الاستراتيجي وقوتهما الاقتصادية. تركيا عضو في مجموعة العشرين بفضل صناعتها المتطورة، بينما تعد مصر من أكبر اقتصادات أفريقيا وأهم المراكز التجارية في المنطقة. في ضوء التفاهمات الجديدة، أشار البيان إلى التوصل لاتفاق على تطوير شركات البلدين لمشاريع مشتركة في دول ثالثة، خاصة في إفريقيا، وإعادة تشغيل خط رورو لدعم التجارة الثنائية وتوسيع التعاون في المستقبل، خاصة في قطاعات السياحة والزراعة والطاقة والأدوية والسيارات والصحة والتقنيات الرقمية والإنشاءات. وأكد البيان أن آلية المشاورات التجارية الرفيعة المستوى، التي بدأ أول اجتماعاتها في 2012، قد تم تنشيطها مع تطور العلاقات مع مصر، واتفق الوزيران على عقد الاجتماع المقبل في أنقرة عام 2026. يذكر أن ‘رورو’ هو نظام نقل بحري لتصدير المنتجات عبر شاحنات تُحمل على سفن دحرجة بين ميناءين، لتواصل طريقها برًا. عُقد الاجتماع الثاني لآلية المشاورات التجارية الرفيعة المستوى بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب. بلغ حجم التجارة بين تركيا ومصر 8.8 مليار دولار في 2024، بزيادة مليار دولار عن العام السابق، ومن المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات دولار بنهاية 2025 وفقًا لتصريحات السفير التركي.





