تهديدات سد النهضة لمصر والسودان

Illustration for: Threats from Dam Operations on Nile Waters

خلال مداخلة هاتفية مع قناة محلية مصرية، أوضح علام أن ملء سد النهضة بالكامل وتشغيل مفيض الطوارئ دون داعٍ يشكل تهديدًا مباشرا، حيث قد يؤدي إلى غرق الأراضي السودانية إذا حدثت فيضانات عالية الشهر المقبل بسبب استنفاد مخزون الطوارئ. وأشار إلى أن السعة التخزينية للسد تتوزع إلى ثلاثة أجزاء: مخزون حي لتوليد الكهرباء، مخزون للطوارئ لمواجهة الفيضانات، ومخزون للرواسب. وأكد أن استخدام مخزون الطوارئ يعرض السودان لمخاطر كبيرة، بينما يهدد مصر بتقليص حصتها من مياه النيل، خاصة مع توقعات بانخفاض المياه خلال سنوات الجفاف المتوقعة بدءًا من العام المقبل. وانتقد سياسة “إثيوبيا الأحادية” في إدارة السد دون التشاور مع دولتي المصب، مصر والسودان، معتبرًا أن ذلك يزيد تعقيد الأوضاع الإقليمية ويهدد استقرار المنطقة. من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر بصرامة أن مصر لن تتهاون في مسألة المياه ولن تتخلى عن قطرة ماء واحدة. وفي حديثه في صالون “ماسبيرو” الثقافي، شدد على أن المياه تمثل همًا وجوديًا أوليًا لمصر، ولا يمكنها التهاون في هذا الأمر، مبرزًا أهمية الموارد المائية لبقاء الأمة. يشهد السودان من الجنوب أعمال عنف تهدد استقراره، ومن الشمال مشكلات ترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط المتعلقة باحتياطيات الغاز الطبيعي والموارد الاستراتيجية الأخرى. وأوضح أن كل هذه التحديات تتزامن، مشيرًا إلى تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي دعا المواطنين للطمأنينة رغم المؤامرات ضد الوطن، مؤكدًا أن مصر قوية بمؤسساتها ولن تسمح بالمساس بحدودها أو أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية، وعلى رأسها المائية. سد النهضة هو أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تأثيره على مياه النيل، وتعتبره مصر تأثيرًا سلبيًا على حقها التاريخي في مياه النهر.