دور الغاز في استقرار الطاقة العالمية

Illustration for: Middle East's Growing Reliance on Gas

تشير البيانات الحديثة إلى دور بارز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضم نحو ست دول ضمن القائمة، مما يعكس زيادة الاعتماد على الغاز كركيزة أساسية في مزيج الطاقة. وفقًا لتقديرات حديثة، بلغ إجمالي توليد الكهرباء عالميًا من الغاز حوالي 6919 تيراواط/ساعة خلال العام الماضي، مع نمو محدود لا يتجاوز 0.5%. هذا يشير إلى تباطؤ النمو مقارنةً بزيادة الطلب العالمي على الكهرباء، وفقًا لمنصة “الطاقة”. يبرز الغاز الطبيعي في ضمان استقرار الطاقة بفضل قدرته على توفير إنتاج مستمر وقابل للتحكم، مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة التي تتأثر بالعوامل المناخية. تمتلك الدول التي لديها احتياطيات محلية، مثل السعودية ومصر، ميزة تقليل الاعتماد على الواردات، مما يحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية والأزمات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الاقتصاد السياسي موسى العملة لـ”سبوتنيك” أن الاضطرابات في الشرق الأوسط، خصوصًا في مضيق هرمز، عطّلت حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يعزز أهمية وجود بدائل مستقرة كالغاز الروسي، الذي يوفر طرق إمداد أكثر أمانًا لآسيا وأوروبا. ومع استمرار التوترات العالمية وارتفاع أسعار النفط، تبدو الدول القادرة على تأمين إمدادات الغاز محليًا أو عبر شراكات طويلة الأمد أكثر قدرة على حماية اقتصاداتها من الصدمات والحفاظ على استقرار منظومة طاقتها، مما يعزز مكانة الغاز كعنصر استراتيجي في معادلة الأمن الطاقي العالمي.