أكد مانتوروف في مقابلة مع “سبوتنيك الهند” أن روسيا مستعدة لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع نيودلهي في مجالات هامة مثل بناء سفن القطب الشمالي وصناعة الطيران المدني وتطوير الممرات اللوجستية الجديدة، بالإضافة إلى دعم دخول المنتجات الهندية إلى السوق الروسية. القطب الشمالي يتمتع بخصائص شحن فريدة تتطلب أسطولًا مخصصًا للتعامل مع الجغرافيا والمناخ والظروف الجيوفيزيائية الخاصة به. لضمان الملاحة في هذه الظروف الصعبة، هناك حاجة إلى سفن شحن عالية الجودة من فئة القطب الشمالي، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات. الإنتاج المشترك لهذه السفن يمكن أن يكون مجال تعاون واعد. حاليًا، يُناقش هذا الموضوع في مجموعة العمل المشتركة للجنة الحكومية الروسية الهندية للتعاون التجاري والاقتصادي. تقود “روساتوم” المجموعة من الجانب الروسي، بينما تقود وزارة المواني والشحن والممرات المائية الهندية من الجانب الهندي. يشهد سوق الطيران الهندي نموًا سريعًا، وتسعى الهند لتعزيز قدراتها الصناعية في إطار مبادرة “صنع في الهند”. لدينا تاريخ طويل من النجاح في مجال الطيران، مثل مقاتلات “ميغ-21″ و”سو-30 إم كي آي” المنتجة بترخيص في الهند. ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والهند سبع مرات في السنوات الخمس الماضية، ويهدف قادة البلدين إلى الوصول إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مما يتطلب حركة تجارية واستثمارية متبادلة. الهند لديها خطط طموحة للتنمية الصناعية وإعادة توزيع تدفقات التجارة عالميًا، مما يؤهلها لتكون شريكًا مهمًا في فئات مختلفة من المنتجات المطلوبة. تشمل هذه الفئات الصناعات الكيميائية والمواد الخام والمعدات والمنسوجات والسلع الاستهلاكية والمنتجات الغذائية. نحن مستعدون لتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ومشاركتهم في المؤتمرات والمعارض الرئيسية مثل “إنوبروم” في يكاترينبورغ والمنتدى الروسي-الهندي. الهند شريك اقتصادي ذو أولوية لروسيا، ليس فقط على المستوى الثنائي بل أيضًا على المستوى متعدد الأطراف ضمن منظمات مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي و”بريكس” و”منظمة شنغهاي للتعاون”. نعمل على تشكيل شبكة نقل أوراسية متكاملة تضمن استقرار تدفق الإمدادات. الممرات الحالية، بما في ذلك تلك التي تمر عبر قناة السويس، والممرات الجديدة مثل الطريق الدولي للنقل “شمال–جنوب” والمسار الشرقي عبر مواني الشرق الأقصى الروسي، مهمة للغاية. نحن نرحب بتطوير ميناء “تشابهار” الإيراني، ممر “شمال – جنوب” يلعب دورًا رئيسيًا في تسهيل عبور البضائع بين روسيا والهند ودول الخليج. ووفقًا للبيان الصادر عن الكرملين، بناءً على دعوة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، سيزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جمهورية الهند يومي 4 و5 ديسمبر.





