أفاد تقرير من المعهد بأن العلماء يبحثون بشكل متزايد في المحيطات لاكتشاف علاجات جديدة للسرطان، حيث يُعتبر المحيط مصدرًا لا ينضب للمواد الفريدة والمعقدة. وقد توصل باحثون من معهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى اكتشاف مهم في هذا المجال. فقد وجدوا أن عديد السكاريد المستخرج من بكتيريا “كوبيتيا مارينا” البحرية يمكنه تحفيز التدمير الذاتي لخلايا سرطان الدم النقوي الحاد. وأظهرت الدراسة أن عديد السكاريد يعمل من خلال مسارين مستقلين لتحفيز موت الخلايا المبرمج. ويعتمد تأثير المادة بشكل كبير على بنيتها، حيث أثبت الباحثون أن إزالة مجموعات الكبريتات من جزيء عديد السكاريد تلغي قدرته على مكافحة السرطان، إذ لا يحفز موت الخلايا المبرمج ولا يزيد من إنتاج عامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، ولا يسبب الإجهاد التأكسدي. وتعتبر مجموعات الكبريتات ضرورية لتأثيرات عديد السكاريد البيولوجية. وذكرت الدراسة أن هذا الاكتشاف يمثل تقدمًا كبيرًا، ولكنه ليس قريبًا من تطوير دواء جديد. ومع ذلك، يبرز العمل الإمكانات الكبيرة للكائنات البحرية الدقيقة كمصدر لمركبات مستقبلية. وسيقوم العلماء باختبار فعالية هذه الآلية في أنواع أخرى من الخلايا السرطانية وتأكيد سلامتها وفعاليتها في الدراسات الحيوانية.





