الأعمال

11.12.2025

قيادة التحول التنموي في السعودية

Illustration for: Leading Developmental Transformation Conference in Riyadh

يواصل المؤتمر مشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والمستثمرين والمبتكرين في القطاع التنموي تحت شعار “قيادة التحول التنموي” بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض. وشهد المؤتمر أكثر من 30 جلسة حوارية تضم أكثر من 100 متحدث عالمي، ومعرض يضم أكثر من 20 جهة من القطاعين العام والخاص. وركز المؤتمر على مواضيع متعددة تتعلق بمسارات التنمية المختلفة، حيث بدأت بجلسة عنوانها “كيف نطور أساليب مقاومة الاضطرابات الاقتصادية العالمية”. أكد خلالها محمد بن مزيد التويجري، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، أن التنويع هو جوهر رؤية المملكة 2030، مع التركيز على مؤشرات مثل الناتج المحلي غير النفطي والوظائف والمحتوى المحلي، مشيرًا إلى أن الصناديق التنموية أصبحت أداة رئيسية لتمكين القطاع الخاص وسد الفجوات التمويلية. وفي جلسة حول فرص الاستثمار المستدام، أوضح وزير الاستثمار خالد الفالح، أن المملكة تستهدف استثمارات بنية تحتية تتجاوز تريليون دولار حتى 2030، مع تمويل من القطاع الخاص بنسبة 40-50%، مؤكدًا أن المملكة أصبحت مركزًا إقليميًا للتمويل الأخضر. كما أشار وزير السياحة أحمد الخطيب إلى أن الإنفاق السياحي انعكس مباشرة على الاقتصاد، حيث ارتفعت مساهمته من 3% في 2019 إلى 5% العام الماضي، مستهدفًا 10% بحلول 2030. وشارك الأمير سلطان بن خالد بن فيصل، الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي، في جلسة “رواد التحول القطاعي – الصناديق التنموية ومنظوماتها”، موضحًا أن الصندوق شهد قفزات نوعية منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، مما عزز دوره التنموي والتمويلي في دعم القطاعات الصناعية الواعدة. وصرح إسماعيل السلوم، الرئيس التنفيذي للصندوق الوطني للبنية التحتية، أن المملكة تمكنت من بناء منظومة متكاملة للبنية التحتية من خلال تحديد الاحتياجات الوطنية بوضوح وإنشاء أطر حوكمة متكاملة. وشهد اليوم الثاني من الفعاليات جلسات حوارية وورش عمل تناولت مواضيع استراتيجية مثل أثر الابتكار في التمويل الأخضر ودور الشراكات العالمية في تسريع التنمية ودور المدن كمنظومات ابتكار حية. كما تطرقت الجلسات إلى صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية، حيث استعرض الخبراء التحول الكبير الذي حققته المملكة من غياب البنية التحتية قبل 15 عامًا إلى الريادة العالمية حاليًا، بفضل الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، واستضافة فعاليات كبرى مثل Gamers 8 وكأس العالم للرياضات الإلكترونية، مما عزز مكانة المملكة كأكبر سوق للألعاب. وتم الإعلان عن برامج تمويل تتجاوز 300 مليون ريال وصندوق رأس مال جريء بقيمة 150 مليون ريال، إضافة إلى أكبر مسرّع للألعاب في المنطقة بقيمة 306 ملايين ريال، مما أسهم في تمويل 59 شركة وتطوير أكثر من 80 لعبة وجذب 14 استوديو عالمي.