مستقبل أوكرانيا: التنازلات الإقليمية والتحالفات

ذكرت وكالة “فرانس برس” نقلاً عن كتاب ستولتنبرغ “تحت إشرافي” الذي صدر في النرويج يوم الاثنين، أن “زيلينسكي رفض في البداية فكرة التنازل عن أراضي في إطار حل فنلندي للحرب في أوكرانيا”. إلا أنه مع مرور الوقت، أصبح زيلينسكي ومستشاروه أكثر تقبلاً للفكرة، مؤكدين على ضرورة ضمان الحقائق الإقليمية الجديدة لأوكرانيا وأمنها عبر عضوية كييف في التحالف. من جهتها، أكدت القيادة الروسية مرارًا أن سكان شبه جزيرة القرم صوتوا ديمقراطيًا لإعادة التوحيد مع روسيا، بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وبحسب الرئيس الروسي، فإن قضية شبه جزيرة القرم “مغلقة تمامًا”. وفي 30 سبتمبر 2022، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابًا في الكرملين بعد نتائج الاستفتاءات ووقع اتفاقيات بقبول مناطق جديدة في روسيا. وكان من شروط الهدنة مع موسكو إنشاء الحدود بموجب معاهدة السلام لعام 1940، حيث تنازلت فنلندا عن عشر أراضيها للاتحاد السوفييتي وتعهدت بعدم الانضمام لأي تحالفات معادية له. وبحسب الاتفاقية، نُقلت الحدود على برزخ كاريليان إلى 120-130 كيلومترًا من لينينغراد، وتنازلت فنلندا عن برزخ كاريليان بالكامل مع فيبورغ وخليج فيبورغ وجزرها وسواحلها الغربية والشمالية لبحيرة لادوغا، بالإضافة إلى عدد من الجزر في خليج فنلندا وجزء من شبه جزيرة ريباتشي وسريدني للاتحاد السوفييتي.