الأعمال

18.08.2025

مشروع أنبوب الغاز الأطلسي: طموح مغربي كبير

Illustration for: Morocco's Strategic Gas Pipeline Project

يسعى المغرب عبر هذا المشروع إلى استثمار موقعه الجغرافي الاستراتيجي ليصبح محوراً حيوياً يربط الغاز النيجيري بالأسواق الأوروبية. هذا الطموح يعزز دور المغرب في منظومة الطاقة الإقليمية ويمنحه قوة تفاوضية أكبر مع الشركاء الدوليين. المشروع ليس محصوراً في البنية التحتية فقط، بل يمتد إلى إحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية عميقة في دول العبور. من المتوقع أن يوفر مشروع أنبوب الغاز الأطلسي آلاف فرص العمل ويعزز التكامل بين شمال وغرب أفريقيا. أنبوب الغاز المغربي النيجيري يشغل موقعاً مهماً في النقاشات بين المغرب والمستثمرين الغربيين، حيث قدم مكتب الهيدروكربورات والمعادن الوطني تقارير حول تقدم الأعمال والدراسات الفنية، مشدداً على أن المشروع وصل إلى مرحلة استراتيجية تتطلب شراكات مالية قوية لتسريع التنفيذ. يمتد أنبوب الغاز المغربي النيجيري على طول 6 آلاف كيلومتر، ما يتيح نقل احتياطات الغاز النيجيرية إلى المغرب ومنه إلى أوروبا، مما يمنحه بعداً قاريًا ويحول خط الأنابيب إلى أداة للاندماج الاقتصادي الإقليمي. تم تصميم أنبوب الغاز الأطلسي لنقل ما بين 15 و30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، مما يكفي لتزويد نحو 400 مليون شخص في 13 دولة أفريقية، وهو ما يعكس أهمية المشروع في تلبية احتياجات الطاقة وتوسيع قاعدة المستفيدين. وافق القادة الأفارقة في قمة “سيداو” رقم 66 بنهاية 2024 على الاتفاق الحكومي المشترك الذي يحدد مسؤوليات الدول المشاركة، ليكون هذا الاتفاق أساساً قانونياً ومؤسسياً لانطلاق المشروع على أرضية من الشفافية والتعاون الإقليمي. وأكد المغرب أن “المشروع سيوفر للدول الأفريقية مصدر طاقة مستدام ومعقول التكلفة، فضلاً عن كونه أداة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي”. ويشير خبراء الصناعة إلى أن أنبوب الغاز الأطلسي قادر على تحفيز التنمية الصناعية والاقتصادية، مما يعزز خلق الوظائف والابتكار التكنولوجي.