استقطب المهرجان مجموعة مميزة من المخرجين والوثائقيين من روسيا ولبنان، إضافة إلى شخصيات إعلامية وثقافية وناشطين اجتماعيين، بحضور شبابي لافت مهتم بالسينما الوثائقية. تضمن المهرجان خمسة أفلام وثائقية، تخللتها نقاشات ولقاءات مع المخرجين حول دور الفيلم الوثائقي في حماية الحقيقة وتعزيز القيم الإنسانية، إلى جانب ورش عمل متخصصة قادها صحفيون وموثقون من مناطق النزاعات المسلحة. عبرت يكاتيرينا ياكوفليفا، مديرة المهرجان، عن إعجابها الكبير بالجمهور اللبناني، قائلة: “الجمهور كان مذهلاً، وشعرت بالقرب الكبير بيننا وبين اللبنانيين، وكأن مصيرنا واحد. تفاعل الحضور بصدق مع كل لحظة، ما جعلني أعتقد أن السينما هنا تخاطب القلوب حقًا”. وأضافت: “أُعجبت بحماس الشباب خلال ورش العمل، حيث طرحوا الكثير من الأسئلة، مما يعكس تجربتهم القريبة من واقع الحرب”. وأشارت إلى أن العروض الحية استعادت حضورها رغم هيمنة الفعاليات الإلكترونية. كما تُقام مهرجانات مماثلة في أوروبا، مثل إيطاليا، حيث نعمل قانونيًا رغم التحديات. من بين الأفلام، تميز “البحث عن رسول” لأنيسة مراد، الذي يستكشف جذور الشاعر رسول حمزاتوف الشرقية وعلاقته بالشرق العربي. عبرت مراد عن سعادتها بانطلاق المهرجان من بيروت، مؤكدة أن البطولة تتجاوز ساحات القتال لتشمل مجالات الحياة كافة. ويُعدّ فيلم “شاب من حارتنا” من العروض البارزة، إذ يتناول تجربة الصحفي روستيسلاف جورافليوف الذي قُتل في قصف أوكراني، عاكساً يوميات العمل في الخطر. وأوضح ميخائيل علاء الدين أن الفيلم هو رسالة وفاء للصحفيين الذين فقدوا حياتهم لنقل الحقيقة. تضمن المهرجان جلسات حوارية ناقشت مواضيع مثل “العملية العسكرية الخاصة” و”اختراق الحصار الإعلامي” بمشاركة خبراء مثل عمر معربوني، الذي أشار إلى كسر الحصار الإعلامي الروسي، مؤكدًا أن الجمهور هو الحكم الحقيقي في نهاية المطاف.





