بالرغم من الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الشباب الليبي، إلا أنهم يواجهون تحديات تعيق دورهم في التنمية. وهذا يتطلب التركيز على واقعهم وسبل دعمهم لقيادة التغيير الإيجابي. أكد المجريسي في تصريحات لـ”سبوتنيك” على أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب الشباب على أدواتها، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، لفتح آفاق جديدة للعمل والإبداع واندماجهم في النظم الحديثة. أوضح المجريسي أن المشهد السياسي في ليبيا يعاني من هيمنة شخصيات غير متخصصة، مما يعيق مشاركة الكفاءات الشابة. وعلى الصعيد الاقتصادي، هناك فجوة بين التخصصات الجامعية ومتطلبات سوق العمل بسبب نقص التواصل بين الدولة والمؤسسات التعليمية. ضعف تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعد من أبرز العراقيل للشباب، خاصة مع غياب الدعم الحكومي والارتباك الاقتصادي والخلافات حول العملة الليبية، مما يؤثر سلباً على مبادرات الشباب وفرصهم العملية. الحل يكمن في توفير الدولة برامج دعم مالي وتعليمي وتقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، وتطوير شبكات تعاون دولية، وإنشاء حاضنات أعمال تدعم الشباب مادياً ومعنوياً لإطلاق مشاريعهم والانخراط في التنمية. وأشار رئيس المنظمة الليبية لتنمية الشباب، معاذ بودلال، إلى إمكان توظيف طاقات الشباب من خلال إشراكهم في مختلف المجالات وتطوير مهاراتهم عبر المبادرات المجتمعية والعمل الإنساني، ودعم مشاركتهم في العمل السياسي. كما شدد على أهمية تطوير مهاراتهم بالدورات التدريبية والمهنية في مختلف المجالات ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع. وأكد على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدورها في استيعاب طاقات الشباب وتوظيفها بشكل إيجابي. وأوضح أن الشباب يواجهون معوقات مثل عدم ثقة المؤسسات الحكومية في منحهم مسؤوليات قيادية، وضعف مشاركتهم في صنع القرار، وصعوبة تلبية احتياجاتهم الأساسية للانخراط في العمل السياسي والمجتمعي. كما أن النزاعات المسلحة أثرت سلباً على مشاركتهم في التنمية. خلق بيئة محفزة للشباب يتطلب تقديم الدعم المالي والتدريب ونشر ثقافة الابتكار ودعم مشاريع الشباب في مراحلها الأولى. ودعا إلى إطلاق برامج إرشادية بإشراف خبراء، وتشجيع التعاون بين الجامعات والشركات ومراكز الأبحاث، وتنظيم فعاليات للتواصل بين رواد الأعمال. وأكد على تبني المفاهيم الصحيحة لريادة الأعمال لخلق جيل من المبدعين في بيئة آمنة تستثمر أفكارهم.





