خارطة طريق جديدة لليبيا: فرصة أم تحدٍ؟

Illustration for: Libya's New Roadmap: Path to Stability or Prolonged Crisis?

قدمت البعثة الأممية خارطة طريق جديدة تمتد إلى 18 شهراً لتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا، محذرة من محاولات عرقلتها من قِبل أطراف تسعى لإطالة الأزمة. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة هذه الخارطة على تحقيق تسوية شاملة. أشار رمضان التويجر، أستاذ القانون والباحث السياسي، إلى أن إحاطة الممثلة الأممية كانت مخيبة للآمال، إذ لم تقدم حلولاً واقعية تُخرج البلاد من أزمتها. وأوضح أنه لا يرى متغيرات جديدة على الأرض، ولا حتى ضمانات لإجراء الانتخابات خلال الفترة المحددة. وأضاف أن البعثة الأممية تفتقر إلى القدرة على فرض حلول دون توافق داخلي ودولي. وأكد أن الخلافات الدولية تُعقد المشهد الليبي، حيث ترفض بعض الدول الاعتراف بليبيا كدولة مستقرة، وتصر على بقاء قواتها هناك. وقال الأكاديمي إلياس الباروني إن البعثة تسعى لتشكيل حكومة موحدة تقود البلاد نحو انتخابات شاملة، مشدداً على الالتزام بالإطار الزمني البالغ 18 شهراً. ودعا إلى فرض عقوبات على المعرقلين. وأشار إلى تعقيد المشهد بسبب تباين الرؤى الإقليمية والدولية. وأضاف أن الانتخابات قد تساعد في الانتقال السياسي، لكنها تتطلب إطاراً دستورياً واضحاً وانسحاب التشكيلات المسلحة. وأكد أن المسار الأممي فرصة لكسر الجمود، لكنه هش في ظل الخلافات. من جانبه، قال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي إن الجمود السياسي مستمر، مشيراً إلى فشل المبعوثين السابقين. وأوضح أن خارطة الطريق تسعى لإجراء انتخابات متزامنة، لكنها تواجه عقبات كبيرة مثل تشكيل حكومة موحدة واتفاق الأطراف على القوانين الانتخابية. وإذا فشلت هذه الجهود، فقد تتجه الأمور إلى مسارات بديلة، مثل تشكيل هيئة تأسيسية لوضع دستور مؤقت. لكنه عبّر عن عدم تفاؤله بالتوصل إلى توافق حقيقي، مما يجعل الفشل أكثر احتمالاً.