تصعيد الاستيطان وتحدي القوانين الدولية

Illustration for: Escalation of Settler Violence in Ramallah

وأوضح أن “الإرهاب هذا أدى خلال أقل من يومين إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في قرى شرق رام الله”. وذكر في تصريحاته أن “هذه الأحداث تكشف عن حجم التمكين الذي حصل عليه المستوطنون على مدى السنوات الماضية، والذي لم يتوقف عند توفير السلاح والعتاد والموارد المالية، بل امتد ليشمل إعداد بيئة تشريعية داعمة من قبل دولة الاحتلال تهدف لحمايتهم من أي محاكمات مستقبلية”، معتبراً أن هذه البيئة تمنح المستوطنين دافعاً معنوياً لارتكاب المزيد من الجرائم. وأضاف مدير دائرة النشر والتوثيق أن عمليات الهدم التي ينفذها المستوطنون تندرج ضمن منظومة التهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدًا أن ما حدث في تجمع المالح البدوي بالأغوار يمثل تصعيداً في الجريمة وتحدياً للقوانين الدولية، حيث قام المستوطنون بهدم ما تبقى من التجمع الذي هُجر سكانه فعلياً قبل شهرين بسبب الاعتداءات المستمرة. ويرى أن النظام الاحتلالي يسعى لفرض بيئة قمعية طاردة للفلسطينيين عبر كل أشكال الإرهاب والتخويف لتحقيق ذلك، مؤكداً أن دولة الاحتلال وميليشيات مستوطنيها تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية التي سُجلت مؤخراً في منطقة حمص بالأغوار لإيصال رسالة للفلسطينيين بأنه لا بديل أمامهم سوى الرحيل. وشدد على أن ما يجري يتجاوز جرائم الحرب ويحدث أمام مرأى ومسمع العالم الذي يكتفي في أفضل الأحوال بالتنديد، معتبراً أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه الجاد بمثابة رسالة تشجيع لدولة الاحتلال للتمادي في جرائمها. وهدم المستوطنون الليلة الماضية مدرسة ومساكن الأهالي المحيطة بها في تجمع المالح بالأغوار الشمالية بعد اقتحامه بالجرافات. وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين سيطروا على مساكن المواطنين ورفعوا أعلام الاحتلال عليها بعد إجبار العائلات الفلسطينية التي كانت تسكن المنطقة على الرحيل منها في أوقات سابقة. وأفادت تقارير إعلامية غربية اليوم بأن فرنسا والسويد دعتا المفوضية الأوروبية لتشديد القيود على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفرض رسوم جمركية وضوابط استيراد أكثر صرامة. وكانت إسرائيل قد أقرت في 8 فبراير/شباط إجراءات تهدف إلى توسيع سيطرتها، من بينها رفع القيود عن بيع الأراضي للمستوطنين، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016 الذي يدعو إلى وقف النشاط الاستيطاني، وهو القرار الذي رفضت إسرائيل الالتزام به.