تقدم العلاقات اللبنانية السورية بعد وساطة سعودية

Illustration for: Syrian-Lebanese Relations: New Developments

الخطوة السورية الرسمية جاءت بعد جهود لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية، بوساطة المبعوث السعودي يزيد بن فرحان. التحرك هذا أتى بعد نقل السعوديين إلى الشرع احتجاج الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام على عدم اهتمام دمشق بتطوير العلاقات، وعدم زيارة أي مسؤول سوري لبيروت رغم زيارات مسؤولين لبنانيين إلى سوريا. ذكرت صحيفة “الأخبار” أن الشرع شكل لجنة من وزارات الخارجية والداخلية والعدل، وسيزور وفد منها بيروت الخميس لترتيب زيارة وفد رسمي لمناقشة العلاقات الثنائية. سيلتقي الوفد بنائب رئيس الحكومة طارق متري المكلف بإدارة الملف بحضور مسؤولين من وزارتي الداخلية والعدل. يسعى الوفد السوري لتحقيق نتائج ملموسة في ملفات مثل ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وسوريا، بما في ذلك تحديد هوية مزارع شبعا. كما سيبحثون العلاقات الاقتصادية وطلب لبنان استثناءات في حركة التجارة، إضافة إلى ملف السجناء السوريين. طلب الجانب السوري من لبنان تصنيف السجناء بين محكومين وموقوفين دون محاكمة، وتوضيح التهم الموجهة لهم. السوريون يفترضون حسن النية من لبنان بإطلاق سراح من أمضى أكثر من عشر سنوات فورًا، مع خفض عقوبات الآخرين، وإطلاق من اُتهم بأعمال كانت تُعتبر معادية للحكم السوري، لأن سقوط النظام يلغى الجرم. أصدر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مشروع قانون للعفو عن سجناء، يشمل السوريين الذين تطالب بهم دمشق، بهدف خفض عدد المساجين إلى النصف، مع استثناء المتورطين في دماء عسكريين لبنانيين. تعرض المشروع لمعارضة “حزب الكتائب” وتحفظات من التيار الوطني الحر ونواب آخرين. رغم ذلك، حصل سلام على موافقات مبدئية من “القوات اللبنانية” والحزب الاشتراكي ونواب التغيير وغالبية النواب السنة. أرجأ مجلس الوزراء البحث في مشروع القانون بالتزامن مع زيارة سرية لوزير الإدارة المحلية السوري محمد العرجاني لبيروت. يهتم الجانب السوري بمناقشة وضع السفارة السورية وعلاقتها مع وزارة الخارجية اللبنانية ومتابعة ملفها الإداري. يتوقع تغيير الفريق الحالي وتعيين سفير جديد بعد إزالة تصنيفات الإرهاب عن الإدارة الجديدة بمجلس الأمن. في التعاون الأمني، اتفق على تشكيل لجان مشتركة لمكافحة الإرهاب ومعالجة مهربي الحدود، ووضع بروتوكول تعاون بين المديرية العامة للأمن العام اللبناني ونظيرتها السورية بشأن المعابر الحدودية. بعد التطورات الأخيرة وتراجع دور “حزب الله” اللبناني، يُتوقع أن يعمل لبنان على إطلاق السجناء وإضفاء مرونة على سلطة دمشق المؤقتة، مع تعزيز التعاون في قضايا مثل ترسيم الحدود.