جاء ذلك في كلمة الزنزري خلال افتتاح الدورة الـ23 للجنة الكبرى المشتركة مع الجزائر بحضور الوزير الأول الجزائري، أمس الجمعة. وشددت الزعفراني على أهمية التنسيق المستمر بين قيادتي البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدة دعم تونس الدائم للشعب الليبي لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال الحوار السياسي برعاية أممية، وفقًا لـ”الوسط” الليبية. ورحبت رئيسة الحكومة التونسية بنتائج الاجتماع الثلاثي الثاني حول ليبيا الذي عقد بالجزائر في 6 نوفمبر 2025، واعتبرته محطة هامة لتعزيز الاستقرار ودعم الحل السياسي الشامل. وأكدت الزعفراني على ضرورة توحيد وجهات النظر بين دول الجوار الليبي ودورها في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والعربية. من جهته، أكد الوزير الأول الجزائري على دعم بلاده مع تونس للتسوية السياسية الشاملة للأزمة الليبية، عبر تمكين الليبيين من تحقيق المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات تؤدي إلى مؤسسات موحدة وقوية تحفظ أمن ليبيا وثرواتها. وأشار المسؤول الجزائري إلى أن الجزائر وتونس ومصر تسعى لتوحيد جهودها لدفع ليبيا نحو انتخابات وإقامة مؤسسات موحدة، مؤكدًا على أهمية استعادة الاستقرار في السودان والحفاظ على وحدته وسيادته وحماية ثرواته. يذكر أن الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس أُسست في 2017 لدعم جهود السلام في ليبيا، وتوقفت في 2019 قبل استئنافها في مايو 2025، وعُقد آخر اجتماع ثلاثي في الشهر الماضي بالجزائر. وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة بوجود حكومتين متنافستين؛ الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات. وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا في 24 ديسمبر 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة والنزاع حول قانون الانتخابات حالت دون إتمامها.





