أوضح الباحثون أن الطفرات في هذا الجين يمكن أن تؤثر على خلايا “بيتا” في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، مما يؤدي في النهاية إلى تدميرها. وذكرت ميريام كنوب، أخصائية داء السكري في جامعة بروكسل الحرة: “القدرة على إنتاج خلايا جذعية أتاحت لنا دراسة الخلل الوظيفي في خلايا “بيتا” لدى مرضى بأنواع نادرة من السكري، إلى جانب أنواع أخرى”. قام الباحثون بدراسة جينات 6 أطفال وُلدوا برؤوس صغيرة، حيث كان 5 منهم يعانون من الصرع. تُعرف هذه الحالات النادرة باسم “إم أي دي إس”، مع تسجيل 11 حالة فقط حتى الآن. وكشفت الدراسة الجديدة أن الجين “تي إم أي إم 167 أيه” هو السبب الجيني الثالث لمتلازمة “إم أي دي إس”. أشار الباحثون إلى أن هذا الجين نشط في البنكرياس والدماغ لدى البشر والفئران، مما قد يفسر تأثر هذين العضوين عند الأطفال المصابين. لفهم آلية تأثير هذا الجين، استبدل العلماء النسخة المتحوّلة من أحد مرضى “إم أي دي إس” وشجعوا الخلايا على التطور إلى خلايا “بيتا”. أكدت إليزا دي فرانكو، عالمة الوراثة الجزيئية بجامعة إكستر، أن “هذا الاكتشاف يوفر وسيلة فريدة لتحديد الجينات الأساسية في إنتاج الأنسولين وإفرازه”. وأضافت: “التحليل الوراثي للأطفال الستة المصابين أوضح الدور الحاسم لجين “تي إم أي إم 167 أيه” في إفراز الأنسولين، مما يوضح سبب الإصابة بهذا المرض”.





