على الرغم من تصاعد الأصوات المطالبة بإلغاء التطبيع، فإن العديد يرون أنه غير ممكن بسبب ارتباطه بقضية “الصحراء الغربية”. إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 10 ديسمبر 2020 أن المغرب وإسرائيل اتفقا على تطبيع العلاقات بوساطة أمريكية، وارتبط ذلك باعترافه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. واعتبر المغرب هذه الخطوة مكسباً استراتيجياً. وأشار عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى تغلغل إسرائيل اقتصادياً في المغرب، وأكد أن الدولة المغربية لها السيادة الكاملة لاتخاذ قرار تجاه “الكيان الإسرائيلي”، خاصة أن القانون الدولي لا يلزم الدول بالحفاظ على علاقات دبلوماسية إذا لم تخدم مصالحها. وأوضح الخضري أن الرباط يمكنها إنهاء العلاقات مع إسرائيل في أي وقت، مشيراً إلى أن العلاقات يمكن أن تتوقف مؤقتاً أو تُعلّق بسبب الضغوط الشعبية والمطالب بوقف التطبيع. كما أشار إلى أن هناك ثلاثة سيناريوهات لمستقبل العلاقات: استمرار التعاون السري، تجميد جزئي، أو قطيعة تامة، وهو الخيار الأقل احتمالاً نظراً لتكاليفه السياسية والاقتصادية. وأكد أن تعليق العلاقات خيار مشروع ولكنه يعتمد على توازن الضغوط الداخلية والمصالح الخارجية. ويبدو المستقبل أقرب إلى صيغة وسطية تجمع بين التعاون الرمزي ومراعاة المزاج الشعبي.





