أعلن أشرف تادرس، أستاذ الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية بمصر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هذا الكسوف سيظهر بشكل رئيسي في جنوب أستراليا والمحيط الهادئ والقارة القطبية الجنوبية. سيصل الكسوف إلى ذروته بتغطية قرص القمر نحو 85.5% من قرص الشمس، وسيستمر لأربع ساعات وأربع وعشرين دقيقة تقريبًا من البداية حتى النهاية. وأوضح تادرس أن هذا الكسوف الجزئي يحدث بعد حوالي أسبوعين من الخسوف الكلي للقمر، مشيرًا إلى العلاقة الفلكية بين الظاهرتين؛ حيث يحدث كسوف الشمس عندما يكون القمر في طور المحاق (بين الشمس والأرض)، بينما يحدث الخسوف عندما يكون القمر بدرًا (عندما تكون الأرض بين الشمس والقمر). تُعتبر ظواهر الكسوف والخسوف وسيلة هامة لتحديد بدايات ونهايات الأشهر القمرية، حيث تعكس بدقة حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس. وأكد تادرس على وجود دورة فلكية منتظمة للكسوف والخسوف تُدعى “دورة ساروس”، تستمر 18 عامًا و11 يومًا و8 ساعات، واكتشفها البابليون والكلدانيون والمصريون القدماء. بعد انتهاء هذه الدورة، تُعيد الأجرام السماوية ترتيبها في نفس المواضع النسبية تقريبًا، مما يؤدي إلى تكرار الأحداث بنمط مشابه. وعلى الرغم من دوران القمر شهريًا حول الأرض، فإن ظاهرتي الكسوف والخسوف لا تحدثان كل شهر بسبب ميلان مدار القمر عن مدار الأرض بخمس درجات. لحدوث الكسوف أو الخسوف، يجب أن يكون القمر قريبًا من إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة، حيث يتقاطع مستوياتهما المدارية. يُعد هذا الكسوف الثاني والأخير لعام 2025، ولن يُرى في المنطقة العربية، ومن المتوقع أن يصل الحد الأقصى للكسوف إلى 80% في المحيط الجنوبي بين نيوزيلندا والقارة القطبية الجنوبية.





